447

Terbitan Matahari atas Alfiyah

شرح طلعة الشمس على الألفية

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وإن يجئ ذا بوصف أكثرا ... فروعه من وصف ذا وأشهرا

أو يمنعن وجودها في المدعا ... فيثبت الأول ما قد ادعا

أو قال عندي غير ذا المعتبر ... ينتج عكس فرعك المقرر

ذكر في هذه الأبيات ثلاثة أنواع من الاعتراضات للنوع الأول، أن يعارض علة المستدل بعلة أخرى أكثر فروعا من علة المستدل، ويسمى هذا النوع بالتعدية، مثاله: أن يقول المستدل في البكر البالغ بكر فتجبر على النكاح كالبكر الصغيرة، فيعارض بأن العلة في الأصل الصغر، فتتعدى إلى الثيب الصغيرة.

النوع الثاني: أن يعارض المعترض علة المستدل بعلة تنقضي في الفرع عكس الحكم الذي أخرجه المستدل، مثاله: أن يقول المستدل في العبد مملوك؛ فتجب فيه قيمته، كغيره من المملوكات، فيقول المعترض: مكلف فلا يتعدى به دية الحر فعارض علة الفرع بما يقتضي نقيض حكمها؛ فيحتاج في تقرير ما عارض به إلى أحد طرق العلة، فيصير مستدلا بعد أن كان معترضا، وفيه قلب التناظر.

واعلم أن هذا النوع والذي قبله يسميان بالمعارضة، وقد اختلف في قبولها على قولين:

قال ابن الحاجب: "

والمختار قبولها، إذ لو لم تقبل لم يمتنع التحكم، يعني في المدعي علة لأن المدعي علة ليس بأولى بكونه علة، أو جزءا من العلة من وصف المعارض، فإن رجح رد المعارضة بأن في إثبات العلة تكليفا بالعمل، وفي ردها توسعة الأصل بإسقاط التكليف، وقد قال تعالى: { يريد الله بكم اليسر } (البقرة: 185).

أجيب بأنه يلزم على ذلك منع الدلالة لأن فيه توسعة، ولو سلمنا أن الأصل التوسعة لعدم العلة المعارضة عارضناه أيضا بأن الأصل انتفاء الأحكام؛ فنترك الدلالة عليها، وبأنا نعتبرها معا إذ في تخصيص احداهما تحكم، وإذا اعتبرناهما لزمت المعارضة، قالوا: لو استقل كل واحد من المتعارضين بمناسبة الحكم لزم كل واحد منهما علة فيه، وذلك لا يجوز فوجب رد المعارضة، وأجيب بأن هذا الحكم باطل؛ إذ لستم برد العلة المعارضة لما عللتم به أولى من أن يرد خصمكم ما عللتم به.

Halaman 169