446

Terbitan Matahari atas Alfiyah

شرح طلعة الشمس على الألفية

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وقال ابن الخطيب: "لا نحترم المناسبة بمعارض المفسدة مطلقا سواء ساوت أم رجحت، ورد بأن العقل قاض بأن لا مصلحة مع حصول مفسدة مثلها"، احتج ابن الخطيب بأن الصلاة في الدار المغصوبة تستلزم مصلحة ومفسدة مساوية لها أو زائدة، وقد حكمتم بصحتها، وأجيب بأنه لا يلزم ذلك من لم يصحح الصلاة هنالك، وأما من صححها فأجاب بأن مفسدة الغضب ليست ناشئة عنه بل هو عاص بغير ما هو مطيع، فلا تلزم المفسدة من المصلحة.

قال ابن الحاجب: "ولو قدرنا أنهما نشآ جميعا عن الصلاة لم تصح الصلاة".

قال في المنهاج: "والترجيح بين المصلحة والمفسدة يختلف باختلاف المسائل، وترجح بطريق إجمالي، وهو أنه لو لم يقدر رجحان المصلحة لزم التعبد بالحكم بلا وجه، والله أعلم.

ثم إنه أخذ في بيان الاعتراض السابع عشر، وهو القدح في إفضاء الحكم إلى المقصود، فقال:

والقدح في إفضائه للمصلحة ... فيدفع المجيب حتى يصلحه

من الاعتراضات أن يقدح المعترض في إفضاء الحكم الذي أخرجه المستدل إلى المصلحة المقصودة شرعا، مثاله: أن يقول المستدل: النكاح واجب لأنه يرفع الحجاب، فيفضي إلى مصلحة، وهي رفع الفجور، فيقول المعترض نمنع أن رفع الحجاب يفضي إلى عدم الفجور بل تلاقي الرجال والنساء عند رفع الحجاب يفضي إلى الفجور، فيجيب المستدل بأن النكاح يكسر الشهوة؛ فيفضي إلى عدم الفجور، ومن ذلك أن يعلل المستدل حرمة المصاهرة على التأبيد بالحاجة إلى ارتفاع الحجاب المؤدي إلى الفجور، فإذا تأبد انسد باب الطمع المفضي إلى مقدمات الهم والنظر المفضية إلى ذلك، فيقول المعترض بل سد باب النكاح أشد إفضاء إلى الفجور؛ لأن النفس مائلة إلى الممنوع، وجوابه أن التأبيد منع الميل إلى الفجور في العبادة، فيصير كالطبيعي كما في الأمهات، والله أعلم.

ثم إنه أخذ في بيان الاعتراض الثامن عشر، والتاسع عشر، والمكمل عشرين، فقال:

Halaman 168