711

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ) وفي رواية ابن خزيمة: مسَح رَأسَه كله (١) ثم بيَّن كيفية المَسح (فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بدأ (٢) بِمُقَدَّمِ رَأسِهِ) الظاهر أنه من الحَديث، وليس مدرجًا من كلام مالك (ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ) فيه حُجة على من قالَ: السُّنة أن يَبدأ بُمؤخر الرأس إلى أن ينتهي إلى مقدمه لظاهر رواية البخاري في باب الوضوء مِن التور: فمسَحَ رأسه فأدبر به وأقبل (٣). وليس فيه حجة؛ لأن الإقبال والإدبار من الأمور الإضافية ولم يعين ما أقبل إليه ولا ما أدبر عنه (٤)، ومخرج الطريقين متحد فهُما بمعنى واحد، وعينت رواية مَالك البدَأة بالمقدم، فيحمل قوله: (أقبل) على أنه مِن تسمية الفِعل بابتدائه أي: بدأ بمقبل الرأس.
(ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَى رَجَعَ إِلَى المَكَانِ الذِي بَدَأَ مِنْهُ) والحكمة في هذا الإقبَال والإدبار استيعَاب جهَتي الشَّعر بالمسْح، فعَلى هذا يختص هذا الإدبار بمن لهُ شَعر، أما مَن لا شعر لهُ أو حَلق رأسه وطلع منهُ يَسير فلا يُستحب له الرد؛ لأنهُ لا فائدة فيه، وكذا لا يُستحب الردّ لمن لهُ شعر كثير مظفور، فلو فَعَلهُ في هذِه الحَالة قال في "التهذيب": لا تستحبُ له مَرة ثانية؛ لأنَّ المَاء صَارَ مُستعملًا.
(ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ) (٥) أي: ثلاثًا، وفي هذا الحَديث دليل على أن

(١) "صحيح ابن خزيمة" (١٥٧).
(٢) في (ص، س، ل): يبدأ.
(٣) "صحيح البخاري" (١٩٩).
(٤) من (د، م).
(٥) الحديث رواه البخاري (١٨٥)، والنسائي ١/ ٧١ من طريق مالك وابن ماجه من طريق عمرو بن يحيى (٤٣٤)، ومالك ١/ ٤٧، وأحمد ٤/ ٣٨.

2 / 52