701

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
ابن عنبسَة وقد أجمعوا على ضعفه (١).
(فَدَعَا بِوَضُوءٍ) بفتح الواو، أي: بماء يتوضأ به (فَأَتَينَاهُ بِتَوْرٍ) بفتح المثناة. قال في "النهاية": هو إناء مِنْ صفر أو حجارة (٢) كالإجانة. (٣) (فِيهِ مَاءٌ حَتَّى وَضَعْنَاهُ بَينَ يَدَيْهِ) فيه خدمة أهل العِلم وإكرامهم بإحضار ما يَحتَاجُون إليه.
(فَقَالَ: يَا ابن عَبَّاسٍ، أَلاَ أُرِيكَ كَيفَ كَانَ يَتَوَضأُ رَسُولُ الله ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَأَصْغَى الإِنَاءَ) أي: أمَاله (عَلَى يَدِهِ فَغَسَلَهَا) قبل أن يدخلها الإناء (ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى) يعني: التي غسَلها (فَأَفْرَغَ بِهَا عَلَى) يده (الأخرى ثُمَّ غَسَلَ كفَّيهِ) ثلاثًا (ثُمَّ تمَضْمَضَ) (٤) واستنشق (وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الإِنَاءِ جَمِيعًا فَأَخَذَ بِهِمَا حَفْنَةً) الحفنة بفتح الحَاء: ملء الكفين، والجمع حَفنات مثل: سجدة وسَجدات.
(مِنْ مَاء فَضَرَبَ بِهَما (٥) عَلَى وَجْهِهِ) وفي قوله: وأخذ بهمَا دليل لما قاله صَاحب "الحاوي" (٦): أنَّ المُستحب في غَسل الوجه أن يأخذ الماء بيديه جميعًا، لأنه أمكن وأسبغ، وقوله: فَضرب بهَا يدل على أنه يلطم بالماء وجهه، هاذا وضع الماء على وجهه فيبدأ بأعلى وجهه ثم يحدره؛ لأن رسُول الله ﷺ كانَ يَفعَل ذلك" ولأن أعلى الوجه

(١) انظر: "تهذيب الكمال" (٤٥٣٦).
(٢) في (ص، س): حجار.
(٣) "النهاية": (تور).
(٤) في (د، م): تمضمض.
(٥) في (د، م): بها.
(٦) "الحاوي" ١/ ١١١.

2 / 42