641

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّهُ) [هذِه الهَاء ضَمير الشأن والقصة] (١) (سَيَكُونُ فِي هذِه الأُمَّةِ) (٢) فيه أن الاعتداء في الطهور والدُّعاء على مَا سَيأتي مما أحدث بَعدُ. ولم يكن موجودًا في زمانه، وقد حذر ﷺ مِنَ المُحدثات بقولهِ: "إياكم ومحدثات الأمور" (٣) ووجود هذِه الخصلة بعده علم من أعلام النبوة (قَوْمٌ يَعْتَدُونَ) أي: يتجاوزون الحدود التي أمرُوا بها مِنَ وُجوب أو نَدب في طهور أو دعاء وغَيرهما (فِي الطَّهُورِ) بفتح الطاء، وهو الماء الذي يتَطهر به، فمن جاوز الثلاث في الغَسلات مِنَ الوُضوء والغسْل فهو مُعتد؛ لما (٤) روى المَصنف والنسائي من حَديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النَّبِيِّ ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: "من زاد فقد أساء وظلم" (٥).
وأما الزيَادة على المُدّ في الوضوء والغسل في الصاع، فإن كانت الزيادَة يسيرة لا تنتهي إلى السرف لإسباغ (٦) الأعضاء وتعميمها فلا بأس، وإن كانت الزيَادة كثيرة من الماء أو التراب في التيمم فهي (٧) مكروهة، وهي الإسرَاف والاعتداء المنهي عنه؛ لما روى ابن مَاجه عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ مر بسَعْد (٨) وهو يتوضأ فقال: "مَا

(١) في (م): هذاها ضمير من الشا ولا قصة.!
(٢) في (م): الآية.
(٣) سيأتي تخريجه.
(٤) في (م): مغتلطًا.
(٥) "سنن أبي داود" (١٣٥)، و"سنن النسائي" ١/ ٨٨.
(٦) في (ص): ولإسباغ.
(٧) من (د).
(٨) في (م): بسبعة.

1 / 647