637

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
هلكة وخيبة (١) لتارك غسلهما في الوضوء (مِنَ النَّارِ) معناهُ أن الأعقاب والعَراقيب (٢) تعاقب بالنار إن لم يَعم جميعها بالغسل، وإنما خصَّ الأعقاب والعَراقيب؛ لأن الحديث ورد على سبب كما تقدم، وهو أنه رأى أعقابهم تلوح.
وفيه دليل على أن العقب محَل للتطهير (٣) خلافًا لمن لم يُوجب ذلك، حكاهُ الفاكهي، قال: وظاهر الحَديث أو نصه وجُوب غسل الرجلين بكمالهما في الطهارة دون المسح، وهو مذهب جمهور السَّلف وأئمة الفتوى.
قال القرطبي: وقد حكي عن ابن عَباس وأنَس وعكرمة أنَّ فرضهما المسح إن صح ذلك عنهم (٤) وهو مذهب الشيعة (٥)، وذَهب ابن جرير الطبري إلى أن فرضهما التخيير بين المسح والغسل، وسَبَب الخلاف اختلاف القراء في قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ (٦) بالخفض والنصب، وينبغي أن يقال فيهما: إن (٧) قراءة الخفض عَطف على الرأس فهما يمسحان، لكن (٨) إذا كان عليهما [خُفَّان، ويكفينا] (٩) هذا القَيد من

(١) في (م): خيبة، بلا حرف العطف.
(٢) في (م): العراقب.
(٣) في (م): للتطهر.
(٤) في (م): عليهم.
(٥) "المفهم" للقرطبي ١/ ٤٩٦.
(٦) الأعراف: ١٢٤.
(٧) في (ص): لأن.
(٨) في (م): لكنه.
(٩) في (د): عقاب وتلقينا. وفي (ل، م): عقاب ويكفينا.

1 / 643