593

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الصُّورة الفُلانية، والمطلق يكفي في العَمل به مَرة واحِدَة، فلا يلزم العَمل به في صُورة النزاع.
قال ابن دقيق العيد: أمَّا كون اللفظ العَام في الأشخاص مُطلقًا في الأحوال وغَيرها، كما ذكر فصَحيح، وأما الطريقة المذكورة في الاستدلال فإذا لزم من العمل بالمطلق في صُورة دُون غيرهَا عود التخصيص إلى صيغَة (١) العمُوم وجبَ القول في العمُوم في تلك الأحْوَال لا من حَيثُ أن المُطلق عَام باعتبار الاستغراق بل من حَيث أن المحافظة على صيغة العُموم في الأشخاص واجب، فإذا وجدت صُورة وانطلق عليها (٢) الاسم من غير أن يثبت فيها الحكم، فإن ذلك مُنَاقض للعُموم في الأشخاصِ.
فالقول بالعمُوم في مثل هذا من حيث وجُوب الوفاء بمقتضى الصِّيغة العَامة، لا مِنْ حيث أن المُطلق عَام عُمومًا استغراقيًا، وأما قولهم إن المطلق يكفي في العمل به مَرة، فنقول: يكتفي فيه بالمرة (٣) فعلًا أو حملًا، الأول مُسلم والثاني ممنوع، وبيان ذلك أن المطلق إذا فعل بمقتضاه مرة ووجدت الصورة الجزئية التي يَدخل تحتها الكلي المُطلق كفى ذلك في العَمل به، كما إذا قيل: أعتق رقبة ففَعَل ذلك مَرة لا يلزمهُ إعتاق رقبة أخرى لحصُول الوفاء بمقتضى الأمر من غَير اقتضاء اللفظ العموم، وكذا إذا قال: إن دخلت الدَّار فأنت طالق فدَخلت مرَّة

(١) في (م): الصيغة.
(٢) في (م): صوت وانطق عليه.
(٣) في (م): بأن.

1 / 599