587

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مَسْجدًا وطهورًا" (١).
(مَاؤهُ) في إعراب قوله: "هو الطهوُر ماؤه" أنهاه بعضهم إلى قريب من عشرين وجهًا في كثير منها تكلف وإضمار لا يظهر الدلالة عليها، فتركنا أكثرها واقتصرنا (٢) على أربعة أوجهٍ:
الأول: أن يكون (هو) مُبتدأ والطهور مبتدأ (٣) ثانيًا خبره (ماؤه) والجملة من هذا المبتدأ الثاني وخبرهُ خَبر للمبتدأ الأول.
الثاني: أن يكون (هو) مُبتدأ والطَّهور خبرهُ و(ماؤه) من بدل الاشتمال، وفي هذا بحث دقيق.
الثالث: أن يكون (هو) ضَميرُ الشأن كما تقدمَ (٤) وفي محله تفصيل، و"الطَّهور ماؤه" مبتدأ وخبر، ولا يمنع من هذا تقدم ذكر البحر في السُّؤال كما تقدم؛ لأنَّهُ إذا قصد الإنشاء وعدم إعادَة الضَّمير في قوله هو على البحْر، صح هذا الوجه كما قالوا في ﴿هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أنه ضَمير شأن مع ما روي من تقدم ذكر الله تعالى في سُؤال المشركين، حَيث قالوا: انسب لنا ربَّك.
الرابع: أن يكون (هو) مُبتدأ و(الطهورُ) خبر و(ماؤه) فاعل؛ لأنه قد اعتمد عَامِله بكَونه خَبرًا.
واستدل المالكية بلفظ الطهور على مسألة الماء المُستعمل من حَيث

(١) رواه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١)، والنسائي ١/ ٢٠٩، وأحمد ٣/ ٣٠٤، وغيرهم من حديث جابر ﵁.
(٢) في (ص): واختصرنا.
(٣) من (د، س، ل، م).
(٤) سقط من (م).

1 / 593