583

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
حَمله، ويمكن أن يكون بسَبَب العَجز عن حَمله بسَبَب ضيق مراكبهم عن حَمل البَاقي، فإذا جَعلناهُ كالعَام فيتناول حَال القُدرة، ولم ينكر عليهم، فدلَّ ذلك على جَواز هذِه الحالة.
(فإن (١) تَوَضأنا بِهِ عَطِشْنَا) بكسر الطَّاء، يُقالُ: عَطش عَطَشًا فهو عَطشان وامرأةٌ عَطِشَةٌ وعَطْشَى.
قال سُليمان بن خلف الباجي في كلامه على هذا الحَديث: فيه دليل على أن العَطَش له تأثير في ترك استعمال الماء المعدّ (٢) للشرب، ولذلك أقرهُ النبي ﷺ على التعَلق به. (٣)
وقال الحافظ يوسُف بن عَبد الله بن عَبد البرِّ في هذا الحَديث: إن المُسافر إذا لم يكُن معهُ من الماء إلا ما يكفيه لشربه وما لا غنى به عنهُ ولا فضل فيه؛ يعني: عن سقيه، أنه لا يتوضأ به، وأنَّه جائز (٤) له التَّيمم. انتهى (٥).
وينبني هذا على تقرير مسألة، وهي أنه إذا خاف العَطش فما الخَوف المعتبر في إباحة التَّيمم وظاهِر اللفظ في الحَديث تعليقه بُمطلق العَطش، والشافعية (٦) يعتبرُون هذِه الحَالة بحالة المرض المُبيح للتيمم فينظر هل

(١) في (ص، س، ل): فإذا.
(٢) في (م): العذب.
(٣) "المنتقى شرح الموطأ" ١/ ٤١.
(٤) في (ص، م، ل): جعل.
(٥) "التمهيد" ١٦/ ٢٢٣.
(٦) انظر: "المجموع" للنووي ٢/ ٢٤٥.

1 / 589