564

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قال القاضِي أبو الوليد البَاجي: وقوله: "أو الطوافات" يحتمل أن يكُون على معنى الشَّك من الراوي، ويحتمل أن يكون النبي ﷺ قال ذلك يُريد أن هذا الحَيَوان لا يخلو إمَّا أن يكونَ من جُملَة الذكورِ الطوَّافين أو الإناث الطوَّافات (١).
وإذا حملنا الطوَّافين أو الطوافات على الخدَم كانت (من) للتبعيض، وليست الهِرة منهم حقيقة؛ لأن اللفظ يدل على جمع المذكر العَاقِل أو المؤنث العَاقِل فيجب إما إضمار أو مجاز، أمَّا الإضمار فتقدر أنهَّا من شبه الطوافين أو مثل الطوافين أو ما يقاربه، وأما المجَاز فأن يطلق عليها لفظ الخدَم مجازًا، وفيه استدلال على طهَارة السُّؤر (٢) باللفظ الدَّال على الجملة، وقد اختلفوا في سُؤر الهرِّ فالمنقول عن أكثر أهل العِلم طَهَارته.
وكره أبو حنيفة وأبو يُوسف (٣) الوُضوء من سُؤره، واستدلَّ بهذا الحَديث على الطهَارة، وأجَابَ الطحاوي: بأنه يجوزُ أن يكون أريد به كونها لا تضر مماسّتها للثياب، فأمَّا وُلوغها في الإناء فليسَ في ذلك دليل على أن ذلك يوجب النجاسَة أو لا، وإنما الذي في الحَديث من ذلك فِعل أبي قتادة فلا ينبغي (٤)، وهذا من الطحاوي تنبيه (٥) على أن شربها مِنَ الإناء المتوضأ منه ليس مرفوعًا إلى النَّبيِّ ﷺ في هذا

(١) "المنتقى شرح الموطأ" ١/ ٦٢.
(٢) في (س، ل): السنور.
(٣) "المبسوط" للسرخسي ١/ ١٥٩.
(٤) "شرح معاني الآثار" ١/ ١٩.
(٥) (ص، د، س): تنبه.

1 / 570