563

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
بالطهَارة من الخبث، والنجَس مصدر كما قال الزمخشري (١)، ولهذا لم تلحقه [تاء التأنيث] (٢) كما لا يثنى ولا يجمع كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (٣) ولم يقل أنجَاس.
(إِنَّهَا مِنَ الطَّوافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ) (٤). قال البَغَوي في "شرح السُّنة": يتأول (٥) على وجهين:
أحدهما: شبَّهها بالمماليك (٦) وبخدَم البيت الذين يَطوُفُون على أهلهِ بالخدمة لقَوله تعالى: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (٧) يعني: المماليك والخدم. وقال إبراهيم: إنما الهرَّة كبعض أهل البيت، وقول ابن عَبَّاس: إنما هي من مَتَاع البيت، والآخر: شَبهها بمن يَطوف للحَاجَة والمسألة (٨).
قال ابن دقيق العيد: وهذا غَريب بَعيد؛ لأن قوله: "إنها مِنَ الطوافين" يقتضي التعليل لما سَبَق ذكرهُ، والذي سبق هو كونها ليسَت بنجسٍ لا ذكر الأجر (٩).

(١) "الكشاف" ٢/ ٢٤٨.
(٢) في (ص): الناس.
(٣) التوبة: ٢٨.
(٤) أخرجه أحمد ٥/ ٣٠٣، وقد تقدم تخريجه أثناء الشرح، وصحَّحه الألباني في "صحيح أبي داود" (٩٨).
(٥) في (ص، ل): مأول. وفي (س، م): تأول.
(٦) في (ص): بالممالك.
(٧) النور: ٥٨.
(٨) "شرح السنة" ١/ ٧٠.
(٩) في (ص): الآخر، وانظر: "الإلمام بأحاديث الأحكام" ١/ ٥٣، "الاقتراح في بيان الاصطلاح" ١/ ١٢٦.

1 / 569