547

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(فِي الإِنَاءِ) الحكم إذا علق على شيء لم يثبت إلا بحقيقةِ ذلكَ الشيءِ وتيقن (١) وجود ما علق الحكم عليه، فإن وقع شك مع تساوي الطَّرفَين فلا ثبوت، كما إذا وَلغ حَيَوان، ولم يتحقق كونه كلبًا لا يجبُ غسله إلا أن يذهب إليه من يرى الاحتياط عند الشَّك، وكذا لو تحقق كونه كلبًا ولم يتحقق الوُلوُغ، كما لو أدخل فيه في الإناء ثم أخرجَهُ ولم تقم قرينة على وُلوغه مثل ابتلال فيه، فإن وقعت قرينة بغلبةٍ للظن بوُلوُغه، فهل (٢) يجعَل كالتحقيق فَيترتب عليها الحُكم كما إذا أَدْخَل فمه في الإناء ثم أخرجَهُ مُبْتَلًّا؟ فقد حكى الماوردي (٣) وجهين: أحدهُما: ينجس؛ لأن رُطوبَة فيه شَاهدة على ولوغه، فصار كنجاسَة وقعت في ماء كثير ثم وُجد مُتغيرًا ولم يعلم هَل (٤) تغير بالنجاسة أم بغَيرها حُكِمَ بنجاسته تغليبًا لتغيره بها (٥).
والثَّاني: قال: (٦) وهو الأصح أن الماء طَاهِر؛ لأن طهَارته يقين ونجاسَته شك، والماء لا ينجس بالشك، وليست رُطوبة فيه شاهدًا قطعًا لاحتمال أن يكون من لعابه أو من ولوغه في غيره، وليس كالنجاسَة الواقعة في الماء؛ لأن لوُقوع (٧) النجاسَة تأثيرًا في الماء.

(١) في (م): ويبقى.
(٢) في (م): قيل.
(٣) "الحاوي الكبير" ١/ ٣١٥.
(٤) في (م): هذا.
(٥) من (د).
(٦) من (د).
(٧) في (م): لولوغ.

1 / 553