491

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الهَمداني، قال: وهذا الحَديث أصح شيء في هذا الباب (١).
قال ابن سيد الناس في "شَرحه": إذا قال الترمذي: هذا الحديث (٢) أصَح شيء في هذا البَاب. لا يلزم منه أن يكون صحيحا عنده، وكذلك إذا قال: أحسن. لا يقتضي أن يكُون حسنا عنده (٣).
(عَنْ أَبِيهِ) أسَامة بن عمير البصري، (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لاَ يَقْبَلُ الله صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ) بضمِّ الغين، والغُلول: الخيانة، وأصلُه السَّرقة من مال الغنيمة قبل القسمة، قيل: كل من [خان] (٤) في شيء خُفْية (٥) فقد غل وسُميت غُلُولًا؛ لأن الأيدي مَغلولة عنها، أي: ممنوعة (٦). والصَّلاةُ في حَديث جميع الرواة مُقدَّمة على الصَّدقة. (وَلاَ صَلاَة بِغَيرِ طُهُورٍ) بضَم الطاء اسم لفعل التطهر، هذا هو المشهور، واسم الماء الطَّهور بفتح الطَاء.
قال النووي: هذا الحَديث نَصٌّ في وُجوُب الطهارة للصَّلاة (٧).
وظاهره يقتضي انتفاء قبول الصَّلاة عند انتفاء شرطها وهو الطَهَارة، فكذلك يقتضي بمفهومه وجُود القبول إذا وجد شرطه إن شاء الله، والقبول موكول إلى عِلمِ الله تعالى، ليسَ لنا بوجوده علم، والقبول

(١) "سنن الترمذي" (١).
(٢) من (د، ظ، م).
(٣) "النفح الشذي" لابن سيد الناس ١/ ٣١٩.
(٤) في الأصول الخطية: غلَّ. تحريف، والمثبت من "النهاية" لابن الأثير.
(٥) في (ظ، م): حصة. والمثبت من "النهاية" لابن الأثير.
(٦) "النهاية في غريب الحديث والأثر" (غلل).
(٧) "شرح النووي على مسلم" ٣/ ١٠٢.

1 / 497