432

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مسجد بقرب [مدينة النّبي ﷺ] (١) من جهة الجنوب بنحو ميلين، ثم فسّر الآية (﴿فِيهِ رِجَالٌ﴾) أثنى الله عليهم (﴿يُحِبُّونَ﴾) أي: يحرصون حرص المحب للشيء المشتهي له (﴿أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾) قرئ (يطَّهروا) بالإدغام.
قال الحسن: هو التطهر من الذنوب بالتوبة، وقيل: ﴿يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ بالحُمى المكفرة للذنوب فحموا عن آخرهم (٢).
(قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ) هكذا رواية الترمذي، وابن مَاجَه (٣) وليس فيه اتباع الأحجار بالماء، وروى أحمد، وابن خزيمة، والطبراني، والحاكم، عن عويم بفتح الواو مصَغر ابن سَاعدة نحوه (٤).
وأخرجه الحاكم من طريق مجَاهد، عن ابن عَباس: لما نزلت هذِه الآيَةُ بَعث النبي ﷺ إلى عويم بن سَاعدة فقال: "ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به" قال: ما خرج منا رجل ولا امرأة (٥) من الغَائط إلا غسل دبُرَهُ. فقال ﵊: "هو هذا" (٦).
ورواه البزار في "مُسنده" عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عَباس، قَالَ: نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ

(١) في (ص، س، ل): المدينة للنبي.
(٢) انظر: "تفسير الزمخشري" ٢/ ٣١١.
(٣) "سنن الترمذي" (٣١٠٠)، و"سنن ابن ماجه" (٣٥٧)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
(٤) "مسند أحمد" ٣/ ٤٢٢، و"صحيح ابن خزيمة" (٨٣)، و"المعجم الأوسط" للطبراني (٥٨٨٥)، و"مستدرك الحاكم" ١/ ١٥٥.
(٥) في (ص): أهداه. تصحيف.
(٦) "المستدرك" ١/ ١٨٧، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.

1 / 438