412

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
للزينة؛ ليكون الإنسان على أكمل صُورة.
قال النووي: فيه دليل على كراهة عقد اللحية ومن الكرَاهَة تصفيف اللحية طاقة فوق طاقة للتزين والتصنع ليستحسنه النسَاء وغيرهنَّ، وفي اللحيَة عَشر خصَال مَكرُوهة هذا أحدها (١).
(أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا) كان عَادَة أهل الجاهلية أنهم يجعلون في رقاب دوابهم الوتر ويزعمُون أن الوتر يدفع عَين الناظر ويحفظ من الآفات، فنَهَى النَّبي ﷺ أمته عن هذا، وأعلمهم أنه لم يدفع عنهم شيئًا من الآفات إلا الله تعالى، وكلامهُ يقرأ على أحد كما سيَأتي في الرقية بفاتحة الكتاب، ويحتمل أن يريد بالنهي عن تقليد الوتر احترازا من اختناق الدابة بالوتر بأن يعصر (٢) الوتر على عُنقها فتموت، ويحتَمل أن يُريد بتقليد الوتر ما يجعَله جَمَاعة من القلندرية في أعناقهم من الأحبَال والحَلَق والحديد، ويزْعمُون أنهم يتذكرون بذلك أغلال (٣) يوم القيامة، فأخبر النبي ﷺ بأنهُ سيقع ونهى عنه؛ لأن تغيير خَلق الله تعالى وإحداث شيء لم تأت به الشريعَة. وقيل: نهى عن ذلك لما يعلق في الأوتار من الأجراس التي هي مزمار الشيْطان، ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جَرس.
(أَوِ اسْتَنْجَا) بألف آخره دُون همز (بِرَجِيعِ) أي: روث وعذرة (دَابَّةٍ) فعيل بمعنى فاعل؛ لأنه رَجَع عن حَالِهِ الأول بعد أن كان طَعامًا أو

(١) انظر: "شرح النووي على مسلم" ٣/ ١٤٩.
(٢) في (ص): يعصب، وفي (ظ): يفيق. وفي (م): يقبض. وكلهم تحريف، والمثبت من (د، س، ل).
(٣) في (د): أعمال. تحريف.

1 / 418