282

Sharah Puisi Mutanabbi - Jilid Kedua

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Sepanyol
•
Empayar & Era
Raja-raja Taifas
والنقصان من شرفي ورفعته، وعرضي وسلامته، أنا في ذلك الثريا، والعيب والنقصان كالشيب والهرم، لا يعلقان بي، كما لا يعلق الشيب والهرم بها، ولا يعرضان لي كما لا يعرض الشيب والهرم لها.
لَيْتَ الغَمَام الذي عندي صواعِقُهُ ... يُزيلُهنَّ إلى من عِندهُ الدَّيَمُ
الغمام: السحاب، والصاعقة: قطعة من نار تسقط بأثر الرعد الشديد، والجمع صواعق، والديمة: مطر يدوم مع سكون، والجمع ديم.
ثم قال، مشيرًا إلى سيف الدولة: ليت هذا الملك الذي يشبه الغمام بجوده، ويخلفه بفضله، وعندي منه صواعقه، وتسرع إلى مكارهه، يزيل بيني وبين الحاسدين لي، فينقل تلك الصواعق إليهم، وينجي بتلك المكاره عليهم، فأشاركهم في بؤسه، كما شاركوني في فضله.
أرى النَّوى تَقْتَضِيني كُلَّ مَرْحَلةٍ ... لا تَسْتَقلُّ بها الوَخَّادَةُ الرُّسْمُ
النوى: البعد، والاقتضاء: معروف، والوخد والرسم: ضربان من سير الإبل، والوخادة من الإبل: التي تسير بالوخد، واحدتها واخدة، والرسم منها: التي تسير بالرسم، واحدتها رسوم.
فيقول، معرضًا بما اعتقده من الرحيل عن سيف الدولة، لما تشكاه من

2 / 53