278

Sharah Puisi Mutanabbi - Jilid Kedua

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Sepanyol
•
Empayar & Era
Raja-raja Taifas
المقاتل وبغيته، فأدركت منه ما كان يحاوله مني، يشير إلى قتله له، وظفره به، بفرس جواد، ظهره حرم لصاحبه، وجريه أمان لراكبه.
رِجْلاَهُ في الرَّكضِ رِجْلُ والْيَدَانِ يَدُ ... وَفِعْلُهُ ما تُريدُ الكَفُ والقَدمُ
ثم وصف ذلك الجواد فقال: رجلاه لسرعة ركضه، وخفة وقعه، وما هو عليه من تأتي أمره، كالرجل الواحدة، ويداه كاليد المفردة، لا تختلف في وقعها، ولا تتخاذل في نقلها، وفعله في السرعة ما تريده القدم التي بها تستعجل، وفي المواتاة والموافقة ما تريده الكف التي بها يستوقف.
ومُرْهَفٍ سِرْتُ بَيْنَ المَوْجَتَيْنِ بِهِ ... حَتَّى ضَرَبْتُ وَمَوْجُ المْوتِ مُلْتَطُم
الموج: ما ارتفع واضطرب من الماء، واستعار ذلك في كتائب الحرب.
فيقول: ورب سيف مرهف، سرت به بين الفئتين المتقابلتين، والطائفتين المتزاحفتين، حتى ضربت وجالدت، واقتحمت وتقدمت، والموت يلتطم موجه، ويزخر بحره.
فَالخْيَلُ واللَّيْلُ والبَيْدَاءُ تَعْرِفُني ... والحَرْبُ والضَّرْبُ والقِرَطاسُ والقَلمُ

2 / 49