267

Sharah Puisi Mutanabbi - Jilid Kedua

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Sepanyol
•
Empayar & Era
Raja-raja Taifas
وأهدى إليه سيف الدولة ثياب ديباج رومي، وقناة وفرسًا معها مهر لها، فأعجبه المهر، ولم تعجبه الفرس، فقال:
ثَيِابُ كَريمٍ ما يَصُونُ حِسَانَها ... إذَا نُشِرْتْ كان الهِباتُ صِوَانَها
صوان الشيء: ما اتخذ لصيانته.
فيقول: خلع سيف الدولة ثياب كريم، لا يصون حسنها، ولا يذخر رفيعها، إذا نشرها فصوانها عنده أن يهبها، وحفظه لها أن يكسوها ويخلعها.
تُرينا صَنَاعُ الرُّومِ فيها مُلُوكَها ... وَتَجْلو عَلَيْنَا نَفْسَها وَقَيِانَها
الصناع: المرأة الحاذقة بالعمل.
ثم قال: ترينا الروم، الحاذقة بعملها، العالمة بإقامة صورها، في تلك الثياب، أمثلة ملوكها، وتجلو علينا فيها أنفسها وقيانها، اقتدارًا على ما تصنعه، وتقدما في إصابة ما تصوره.
ولم يَكْفِهَا تَصْويُرها الخَيْل وَحْدها ... فَصَوَّرتِ الأشْياَء إلاّ زَمَانها
يقول: ولم يكف تلك الصناع أن صورت الخيل مع ما صورته،

2 / 38