171

Sharah Nukhbatul Fikr

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Penerbit

دار الأرقم

Edisi

بدون

Tahun Penerbitan

بدون

Lokasi Penerbit

بيروت

الْهِدَايَة ": وَقَول مَن قَالَ: أصح الْأَحَادِيث مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، ثمَّ انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ، ثمَّ مَا انْفَرد بِهِ مُسلم، ثمَّ مَا اشْتَمَل على شَرطهمَا، ثمَّ مَا اشْتَمَل على شَرط أَحدهمَا تحكم لَا يجوز التَّقْلِيد فِيهِ، إِذْ الأصحيةُ لَيْسَ / إِلَّا لاشتمال رواتهما على الشُّرُوط الَّتِي اعتبراها فَإِذا فرض وجود تِلْكَ الشُّرُوط فِي رُوَاة حَدِيث فِي غير الْكِتَابَيْنِ أَفلا يكون الحكُم بأصحية مَا فِي الْكِتَابَيْنِ عين التحكُم؟ ثمَّ حكمهمَا، أَو أَحدهمَا بأنّ الرَّاوِي الْمعِين مُجتمع تِلْكَ الشُّرُوط [لَيْسَ] مِمَّا يُقْطَعُ فِيهِ بمطابقة الْوَاقِع، فَيجوز كَون الْوَاقِع خِلَافه.
وَقد أخرج مُسلم عَن كثيرٍ فِي كِتَابه عَمَّن لم يسْلَم عَن غَوائل الْجرْح، وَكَذَا فِي البُخَارِيّ جمَاعَة تُكُلم فيهم. فدار الْأَمر فِي الروَاة على اجْتِهَاد الْعلمَاء فيهم، وَكَذَا فِي الشُّرُوط حَتَّى إِن من اعْتبر شرطا وألغاه آخر يكون مَا رَوَاهُ الآخر مِمَّا لَيْسَ فِيهِ ذَلِك الشَّرْط عِنْده مكافئًا لمعارضته الْمُشْتَمل على ذَلِك الشَّرْط، وَكَذَا فِيمَن ضعَّف رَاوِيا وَوَثَّقَهُ الآخر. نعم، تسكن نفس غير الْمُجْتَهد، ومَن لم يَخْبُر أَمر الرَّاوِي بِنَفسِهِ إِلَى مَا اجْتمع عَلَيْهِ الْأَكْثَر، أما الْمُجْتَهد فِي اعْتِبَار الشَّرْط وَعَدَمه، وَالَّذِي خَبَر الرَّاوِي فَلَا يرجع إِلَّا إِلَى رَأْي نَفسه، فَإِذا صَحَّ الحَدِيث فِي غير الْكِتَابَيْنِ يُعارِض مَا فيهمَا.
(فَخرج) أَي ظهر (لنا من هَذَا) أَي الَّذِي ذكر من قَوْله: يتَفَاوَت إِلَى هُنَا (سِتَّة أَقسَام):

1 / 287