170

Sharah Nukhbatul Fikr

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Penerbit

دار الأرقم

Edisi

بدون

Tahun Penerbitan

بدون

Lokasi Penerbit

بيروت

وَقَالَ شَارِح: تردد المُصَنّف فِي أَنه مثله، أَو دونه. وَجزم غَيره بِأَنَّهُ دونه وَلَعَلَّ وَجه الْجَزْم فَوت تلقي الْأَئِمَّة بِالْقبُولِ. وَوجه تردده أنّ الدَّلِيل على تَقْدِيم كتاب مُسلم تلقي الْأَئِمَّة بِالْقبُولِ، وَقد قابله / ٤٠ - ب / مَجِيئه على شَرط البُخَارِيّ فتردد نظرا إِلَى الْوَجْهَيْنِ. انْتهى. وَهُوَ يرجع إِلَى كَلَام المُصَنّف.
وَقَالَ محشٍ: أَو للتنويع، أَو للترديد. وَفِيه أَنه تردد هَهُنَا فِي التَّأْخِير عَن مُسلم، والمساواة بِهِ. وَجزم فِي الْمَتْن بِالتَّأْخِيرِ عَن البُخَارِيّ وَمُسلم. وَقيل: جَعَل مَا هُوَ على شَرطهمَا مَعًا مُؤَخرا عَمَّا أخرجه البُخَارِيّ قطعا، وَتردد فِي تَأْخِيره عَمَّا أخرجه مُسلم، وَهَذَا غير مَعْقُول بل الظَّاهِر تَقْدِيمه على كل مِنْهُمَا مُنْفَردا، بل مساواته بِمَا اتفقَا عَلَيْهِ، وتأخيره عَمَّا اتفقَا عَلَيْهِ لكَونه فرعا لَهُ.
وَأجِيب بِأَن تفحصهما فِي هَذَا الْعلم غَايَة التفحص يَقْتَضِي أَن يُحْكَم بأنّ مَا لم يخرجَاهُ قد وَجَدا فِيهِ شَيْئا من الْعِلَل [٤٥ - ب] الْخفية الَّتِي لم يطلع عَلَيْهَا غَيرهمَا، وَإِن كَانَ على شَرطهمَا ظَاهرا، وَأما أَنه يجوز أَن يُوجد حَدِيث لم يسمعاه، فَحُسْنُ الظَّن بهما يأباه، وَفِيه أَنه يَنْفِي أَن يكون مثل البُخَارِيّ، أَو دونه.
(وَإِن كَانَ) أَي الْخَبَر (على شَرط أَحدهمَا، فيُقَدم شَرط البُخَارِيّ وحدَه على شَرط مسلمٍ وحدَه تبعا لأصلِ كل مِنْهُمَا) قَالَ الْمُحَقق ابْن الهُمَام فِي " شرح

1 / 286