373

Syarh Ilmam Bi Ahadith Al-Ahkam

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
وخطأه أظهرُ من أن يحتاج إلى تنبيه (١)، وهل يطلق على من غسل يده في غدير (٢)، أو شعرة من (٣) جسده، أنه اغتسل في ماء دائم؟ لا الظاهرَ اتَّبعَ، ولا القياسَ استعمل، ولا اللغة وقف عندها، ولا المعنى لَحَظَ.
قال: ومن هذا قوله: لأن بعض الغسل غسل، ومتى قال الشارعُ ﷺ: لا يغسلُ الجنب؟! وإنما قال: "لا يغتسلُ"، ومَنْ لا يفرق بين هاتين اللفظين، كان الواجبُ عليه ألا يعرِّض نفسه لما عرضها له، ولا يتعاطى ما تعاطى.
قلتُ: نسبة (اغتسل) إلى الاغتسال كنسبة (غسل) إلى الغسل، والذي أنكره القاضي: أنه ينطلق على من غسل يده في غدير، أو شعرة من جسده، أنه اغتسل في ماء دائم، صحيح جارٍ على الإطلاق العرفي، ولا يندرجُ تحتَ اللفظِ عرفًا كما قال، وكأن (٤) سببَهُ أنَّ الاغتسال أضيف إلى المغتسِل، وهو حقيقةٌ في الجميع مجازٌ في البعض.
وأما الفرقُ بين الغسل والاغتسال في الانطلاق على البعض فقد يقال فيه: إنه ليس سببه افتراق مدلول اللفظتين؛ لأن (غَسَلَ) بالنسبة إلى الغسل كـ (اغتسلَ) بالنسبة إلى الاغتسال، فإن كان بعضُ الغسل

(١) "ت": "تبيينه".
(٢) "ت": "الماء" بدل "غدير".
(٣) "ت": "في".
(٤) "ت": "فكأن".

1 / 274