Sharh Bulugh al-Maram
شرح بلوغ المرام
•
Wilayah-wilayah
Iraq
المساجد الكبير مترامية الأطراف لا يمكن تحقيق التسوية، وهذا ظاهر في مصليات الأعياد، تجد الصفوف أقواس قبل الفرش، أقواس لبعد آخر الصف من جهة اليمين عن آخره من جهة الشمال.
لا شك أن هذه الخطوط تحقق مصالح، تحقق تسوية الصفوف التي هي من تمام الصلاة، ولا يترتب عليها مفسدة بأي وجه من الوجوه، وهذه وجهة نظر من يقول بأن وجود مثل هذه الخطوط لا مانع منه، ولا يدخل في حيز البدعة لقيام الحاجة، والمصلحة داعية والمفسدة مغتفرة في مثل هذا، وقل مثل هذا في الخط الموازي للركن في المطاف، والخلاف في هذا كبير، يعني وجد بفتوى ويمكن يشال بفتوى، نظرًا لاختلاف وجهة النظر في مثل هذه المسائل.
على كل حال ما وجد سببه وتساوى قيام السبب في عصر النبي ﵊ مع قيامه في العصور المتأخرة فلم يفعله النبي ﵊ فوجوده بعد عصره بدعة، كما قرر ذلك الشاطبي وغيره.
وعلى كل حال مثل ما ذكرنا الأذان عبادة والصلاة عبادة، الأذان عبادة، والصلاة عبادة، والزيادة في مثل هذه العبادات بدعة، قد يقول قائل: هذه مكبرات، كيف نصلي بالمكبرات والنبي ﵊ ما صلى بمكبرات؟ نقول: من أهل العلم من قال بهذا، فيصلي بدون مكبر؛ لأن الصلاة عبادة محضة كيف يدخل فيها مثل هذه الآلات؟ وجل أهل العلم رأوا أن هذا يحقق مصلحة، مصلحة السماع، سماع المأمومين، ولا يترتب عليه أدنى مفسدة، ولا علاقة له في هيكل الصلاة وداخل الصلاة، إنما هو أمر يبلغ الصوت كالمستملي اللي يسمى المستملي، يعني المكبر وراء الإمام، أو المبلغ لقول المحدث، هذا حكمه، هذه الآلات حكمها حكمه، والله المستعان، نعم.
"وعن أبي قتادة -رضي الله تعالى عنه- في الحديث الطويل في نومهم عن الصلاة: "ثم أذن بلال فصلى النبي ﷺ كما كان يصنع كل يوم" [رواه مسلم].
وله عن جابر -رضي الله تعالى عنه-: "أن النبي ﷺ أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين".
وله عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: "جمع النبي ﷺ بين المغرب والعشاء بإقامة واحدة" وزاد أبو داود: "لكل صلاة".
17 / 25