Sharh Bulugh al-Maram
شرح بلوغ المرام
•
Wilayah-wilayah
Iraq
"صليت مع النبي ﷺ العيدين غير مرة ولا مرتين -يعني أكثر من ذلك- بغير أذان ولا إقامة" فالصواب أن صلاة العيد لا ينادى لها، مجرد ما يصل الإمام إلى المصلى يشرع في الصلاة، يشرع في الصلاة، وإن استحسن بعض أهل العلم النداء لصلاة العيد وقال: إن عثمان ﵁ زاد الأذان الأول في صلاة الجمعة لماذا لا نزيد أذان لصلاة العيد؟ نقول: مع الفارق، عثمان ﵁ من الخلفاء الراشدين المهديين الذين أمرنا بالأخذ بسنتهم «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين» فمع الفارق ليس لأحد أن يقول: عثمان زاد، فلان نقص، لا، الدين كمل واستقر وليس لأحد أن يزيد، من أهل العلم من استحسن أن ينادى للصلاة، لصلاة العيد، منهم من قال: بالنداء العادي لأنها صلاة تقاس على سائر الصلوات، ومنهم من قال: إنها صلاة طارئة تأخذ حكم صلاة الكسوف فينادى لها الصلاة جامعة، ولا هذا ولا ذاك؛ لأن القاعدة عند أهل العلم أن ما وجد سببه في عصر النبي ﷺ ولم يفعله ﵊ أن فعله بعده بدعة، إذا قام السبب وجد السبب في عصر النبي ﵊ ولم يفعله ففعله بعده بدعة، لكن ينبغي أن نلاحظ مقدار قيام السبب في عصره ﵊، يعني هل السبب قام في عصره ﵊ بنفس مستوى السبب الذي وجد بعده؟ على سبيل المثال الخطوط هذه اللي في الصفوف في المساجد بعض الناس يقول: بدعة، لماذا؟ يقول: قام السبب في عصره ﵊ لتعديل الصفوف ولا فعل فهي بدعة، هل قيام السبب وقيام الحاجة الداعية لمثل هذه الخطوط في عصره ﵊ بنفس المستوى الداعي في العصور المتأخرة؟ مسجد النبي ﵊ صغير، يعني في عصره أقل من ربع هذا المسجد، وأيضًا غير مفروش، بالرمل، فكيف يتمكن من إيجاد خطوط في مسجده ﵊ والحاجة غير داعية؟! وأيضًا الخط غير ممكن؛ لأنه رمل، على أنها لو تركت هذه الخطوط وترك الناس لاهتمام الإمام وتوجيهه لأن تسوية الصفوف من تمام الصلاة، فالذي يقول: هي بدعة يقول: على الإمام أن يسوي الصفوف بنفسه ويتأكد، لكن في
17 / 24