شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
وإن تحسس في ضوء شمس أو نار أجزأ عند بعض و" تحسس " خبر الأعمى أو الناظر، ويقدر خبر الآخر، وجواب إن أو هو جواب والمجموع خبر أحدهما (فإن حس) النجس غسله (وإلا) يحسه (ف) لا غسل واجب إذ (الأصل الطهارة)، ويكفي النظر عن المس والتراب في ضوء غير القمر إن كان النجس يتبين، (وإن ضيع) الناظر (رمي التراب نهارا) أو مع نار، والنظر (والحس ليلا أو بظلمة) أو ضيع الأعمى الحس مطلقا أو رمي التراب وأراه غيره أو منعهما مانع من ذلك (قدر ما) أي قدر الزمان الذي (يتجفف) النجس (فيه احتاط بالغسل) أي وجب عليه التحصن بالغسل، ولا سيما إذا كان تضييع (إن شك في وصول النجس وقيل: إن لم يتيقن به) أي الوصول (فلا) يجب عليه الاحتياط (لاحتمال عدمه، والأصل البراءة ولا يحكم بالنجاسة إن شك أنه طار إلى مائع كماء) وخل (أو زيت) ونبيذ (حيث تعذر حس ورؤية) وكان يطير إلى نحو ثوب مبلول ولا لون يتبين به، أو طار حال المطر، والحيثية تعليلية أي؛ لأنه تعذر إحساسه ورؤيته، ويحتمل أنها تقييدية احترازا عما إذا أمكن أن يرى على عجل باختلاف اللون، لكن هذا بعيد لندور إمكانه (أو حس خروج بلل) من ذكره أو جرحه فرآه قد مسح ورمى ترابا فلم ير أثرا فاحتمال.
----------------------
مصدر فيقدر مضاف أي ذي بلل، وأما نفس الشيء المبتل بالذات أو بعارض فبلال بالكسر ويجوز فتحه وضمه (من ذكره أو
جرحه) أو نحوهما (فرآه قد مسح) أو وقع عليه (ورمى ترابا) على ما ظن أنه مسح به (فلم ير أثرا) للنجس (ف) في ذلك (احتمال)، فلا يحكم بالنجس لعدم ظهوره فهو نجس خفي لا يؤاخذ، ومن كان في المسجد أو مع ناس لا يجد التفرز عنهم وشك في النجس في عورته فلا يكشفها في المسجد أو للناس وليحس بيده، وما ذكره الشيخ من لفظ حملان هو مفرد بمعنى احتمال لا تثنية، والجامع أن يرى لون النجس أو يحس بنحو يد أو يلقي ترابا أو نحوه.
Halaman 431