شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
وفي غبار النجس ودخانه قولان.
وهل قليله ككثيره مطلقا، أو في غير الدم؟ أو معفو عنه كالدم، ورشاش البول بحيث لو
-----------------------
(وفي غبار النجس ودخانه) سواء نجس لذاته أو لا، والريح الخارج مما روثه نجس كالآدمي إذا خرج من الدبر ورماد ما نجس لذاته أو لغير ذاته ولهبه وجمره (قولان)، الصحيح في الغبار والرماد والجمر النجاسة؛ لأن غبرة الشيء جزء لطيف منه، وصيرورة النجس جمرا أو رمادا لا يصيره طاهرا، وهو ذات واحدة تغير لونها، نعم يطهر جمر ورماد ما تنجس ولهبه؛ لأن ما تنجس لغيره تزول نجاسته بمزيل كالنار، والصحيح في الريح والدخان الطهارة ولو مما هو نجس لذاته؛ لأنه لم توجد فيهما ذات النجس ولا طعمه ولا لونه، والرائحة لا يحكم على النجس بها، فلو غسل بدن أو ثوب أو نحوهما من نجس وبقي رائحته لا تزول بالغسل، أو مضى مدة الطهارة على ما يطهر بالزمان وبقيت الرائحة لم يحكم بنجاسته، وعلى نجاسة الريح والدخان فإنما ينجس الشيء بهما إذا بقيت رائحتهما في شيء عند بعض أو لاقاهما شيء مبلول أو أثر لون الدخان في شيء ولو يابسا وعلى نجاستهما، فإذا دخلا على المصلي فسدت صلاته على حساب فساد الصلاة بقرب النجس من المصلي، وكذا لا تفسد بضوء لهب أو جمر نجس، وأما ريح الهواء إذا أتت فلا ضير بها؛ لأنها لم تتولد من نجس ولعدم القدرة على التحرز عنها، وكذلك الخلاف في فوار نحو القدر الموقود تحتها ما هو نجس أو التي نجس ما فيها وإذا أوقد نجس كعود متنجس وعذرة تحت نحو القدر نجس ما فيها، وقيل: لا، وقيل: إن كان مغلقا فهو نجس وإلا فطاهر.
Halaman 420