399

شرح النيل للقطب اطفيش

شرح النيل للقطب اطفيش

وقال الجمهور: الأرنب حلال بلا كراهة، قال أنس: {أنفجنا أرنبا بمر الظهران، فسعى القوم عليها فغلبوا، فأدركتها فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها وبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوركها وذوات المخالب كالعقاب والصقر والبازي من سباع الطير.

ومنها النسر، .............

-----------------

وفخذها فقبلها}.

وفي البخاري في كتاب الهبة: {أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل لحمها وأكل منه}.

ولفظ أبي داود: {

كنت غلاما حزورا - بالتخفيف والتشديد - أي مراهقا فصدت أرنبا فشويتها فبعث معي أبو طلحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل رسول صلى الله عليه وسلم فقال: هي حلال}.

وروى أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان {عن محمد بن صفوان: أنه صاد أرنبين فذبحهما بمروتين، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بأكلهما} وهو في معجم ابن أبي قانع عن محمد بن صفوان بن محمد، وحرمها أبو حنيفة.

(وذوات المخالب) مبتدأ ومضاف إليه (كالعقاب) بالضم (والصقر والبازي) بوزن القاضي وتشديد يائه أيضا، ويعرب أيضا على الزاي ثلاث لغات أفصحها الأولى (من سباع الطير) متعلق بمحذوف خبر، وعن مالك والليث والأوزاعي: لا يحرم من الطير شيء، وكذا قال يحيى بن سعيد ولم يثبت عن مالك النهي عن ذي مخلب، قال الأبهري: ليس في ذي مخلب نهي صحيح، وقال غيره: لم يثبت حديث النهي عن أكل ذي مخلب من الطير، فإنه ولو روى ابن ميمون بن مهران عن ابن عباس النهي عن أكل ذي ناب وذي مخلب لكن سقط سعيد بن جبير فصار علة تحطه عن رتبة الصحيح، ويرده أنه قد روي متصلا من طريق آخر.

(ومنها) أي من سباع الطير (النسر) سمي؛ لأنه ينسر الشيء أي يقتلعه وإن لم يكن له مخلب كالغراب.

Halaman 400