398

شرح النيل للقطب اطفيش

شرح النيل للقطب اطفيش

------------------

صلى الله عليه وسلم وفي تحريمه حديثان في إسنادهما ضعف، واعتمد الشافعي على عادة العرب في أكله فيندرج في عموم قوله تعالى: {قل أحل لكم الطيبات} وقال بحله طاووس وقتادة وعطاء، وقال أبو سعيد الدارمي: إنه حرام، وكرهه أبو حنيفة ومالك، وأكثر الروايات عن أحمد تحريمه؛ لأنه سبع.

(وكره الأرنب للحيض) وإلا فهي تأكل العشب ولا تصطاد، [روى البيهقي عن ابن عمر] {أن النبي صلى الله عليه وسلم جيء له بأرنب فلم يأكلها ولم ينه عنها} وذكر أنها تحيض وهي تأكل اللحم وغيره وتجتر وتبعر، وفي باطن أشداقها شعر، وتحت رجليها.

وروى أبو داود في سننه من حديث خالد بن الحويرث عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: {أنه قال في الأرنب إنها تحيض} وخالد بن الحويرث قال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في الثقات، ولا يعرف له إلا هذا الحديث، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص وابن أبي ليلى أنهما كرها أكلها.

روى الترمذي عن حيان بن جزء عن أخيه خزيمة بن جزء {قلت: يا رسول الله ما تقول في الأرنب؟ قال: لا آكله ولا أحرمه، قلت: ولم يا رسول الله؟ قال: إني أحسب أنها تدمي، أي تحيض، قلت: يا رسول الله ما تقول في الضبع؟ قال: ومن يأكل الضبع؟} قال الترمذي: إسناده غير قوي، ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وذكر فيه الثعلب والضب، وفي رواية: {وسألته عن الذئب فقال: لا يأكل الذئب أحد فيه خير}.

Halaman 399