389

شرح النيل للقطب اطفيش

شرح النيل للقطب اطفيش

-------------------

فإن الأصل عود الضمير للمضاف ولو كان المضاف إليه أقرب، وقال القرطبي: لا خلاف أن جملة الخنزير محرمة إلا الشعر فإنه يجوز به الخرازة، ونقل ابن المنذر الإجماع على نجاسته وليس كذلك، فإن مالكا وبعض العلماء يرى طهارة كل حي، قال النووي: لا دليل لنا على نجاسته، ومقتضى المذهب طهارته كالأسد والذئب والفأرة، وقد روي أن {رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخرازة بشعره فقال: لا بأس بذلك} رواه ابن جوير منداد قال: ولأن الخرازة به كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده موجودة طاهرة، وبه أخذ ابن النظر رحمه الله، ومذهبنا تحريمه بكليته، وتنجيسه ولو حيا، وتحريم الانتفاع به.

وممن حرم الانتفاع به ابن سيرين والحكم وحماد والشافعي وأحمد وإسحاق، ورخص الحسن والأوزاعي ومالك وأصحاب الرأي، وفي أثر أصحابنا من قال: لم يحرم من الخنزير إلا لحمه فهو منافق (ودم مسفوح) أي مصبوب وصابه الله أوالجارح أو اللحم والعروق، وذلك وجوه في التقدير، والفاعل

Halaman 390