Sharh Al-Muharrar fi Al-Hadith
شرح المحرر في الحديث
Penerbit
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
Iraq
قال: «ثم يصلي على النبي ﷺ» يعني هل يظهر أن هذه من صنيعه ﵊؟ هل يظهر أنها من قوله ﵊، أو مما قالها الرواة لأنهم مأمورون بهذا؟ كلما ذُكر مأمور المسلم أن يصلي عليه ﵊، الظاهر أنها من غيره، ثم إذا كانت من غيره هل هو عمل مقبول أو غير مقبول؟ باعتبار أنها مزيدة في النص أو مزيدة في الكتاب سمع رسول الله رجلًا هل لأحد أن يقول: "ﷺ" في كتاب ألفه صاحبه على هذه الكيفية، أو نقول: إن هذا تصرف في الكتب ولا يجوز؟ قالوا: إن الصلاة على النبي ﵊ والترضي على الصحابة قالوا: هذا من باب الدعاء، وليس من باب الرواية، باب الرواية يلتزم فيها بما ذكر، ولا تجوز الزيادة عليها، سواءً كانت رواية كلام الشارع أو كلام غيره، لكن إذا كان من باب الدعاء هذا ما فيه ما يمنع، وأهل العلم إذا زادوا في أنساب غير شيوخهم يأتون بكلمة هو، حدثنا قتيبة قال: حدثنا فلان غير منسوب، يقول المؤلف هو ابن فلان، أو يعني ابن فلان، فيميزون في الأصل.
يقول: ألا يحمل قوله ﵊: «إذا صلى أحدكم» على الصلاة الشرعية بدليل قوله ﵊ في آخر الحديث: «ثم يدعو بما شاء» فهنا ذكر الدعاء، فقوله: إذا صلى أي الصلاة الشرعية.
ما الذي يمنع من إرادة الصلاة الشرعية؟ هو إذا صلى في الصلاة الشرعية، يعني إذا دعا في الصلاة الشرعية، لكن كلمة صلى هنا المراد بها إذا دعا، لماذا؟ لأنه لو قلنا: إذا صلى الصلاة الشرعية فليبدأ بتمجيد الله والثناء عليه، ثم يصلي على النبي معناه أنه إذا قال: الله أكبر يبدأ بتمجيد الله والثناء عليه، ثم يصلي على النبي، هل يمكن أن يقال هذا؟ إذا كبر يستفتح ثم يقرأ الفاتحة، ولا يصلي على النبي ولا شيء، لكنه إذا دعا في الصلاة الشرعية يبدأ بما ذُكر في الحديث.
19 / 18