446

Shamil Fi Sinaca Tibbiyya

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Penerbit

المجمع الثقافي

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
الفصل الثانى فى طَبِيعَةِ الأَفيُونِ وأَفعَالِهِ على الإِطلاَقِ
إنَّ هذا الدواء لما كان كثيرُ الأرضية، قليلُ المائية جدًا، وَجَبَ - لامحالة - أن يكون شديدَ اليبوسة، خاصةً وما فيه من الهوائية؛ فإنها كما علمت لامدخل لها فى ترطيب (١) البدن. فلذلك، هو شديدُ اليبوسة، إذ (٢) جوهر الأرض كذلك.
ويجب أيضًا أن يكون شديد البرد؛ لأن الأرضية الباردة فيه كثيرةٌ (٣) جدًا فإنه لولا هذه الأرضية الباردة جدًا، لما كان الأفيونُ يذوب فى الشمس، مع أن المائية فيه قليلة، وإلا لما كان يشتعل بسهولة. ولولا كثرة هذه الأرضية (٤) الباردة لما كان يخثر الماء تخثرًا (٥) كثيرًا إذا أُديف (٦) فيه، مع أن الأرضية الحارة قليلة جدًا ولولا قلَّتها جدًا، لما كان الأفيونُ يحْمَرُّ عند القلى؛ لأن تلك الأرضية الحارّة لو كانت كثيرة، لكانت تفى - حينئذٍ (٧) - بسواده القوى؛ فلذلك لابد وأن تكون

(١):. طيب!
(٢) ن: أو.
(٣):. كثير.
(٤) هـ.
(٥) ن: يخثر.
(٦):. أذيف. وصوابها ما أثبتناه، ففى اللغة: دَافَ الشىء دوفًا، وأدافه: خلطه. وأكثر ذلك فى الدواء والطيب (لسان العرب١٠٣٤/١) .
(٧) - ن.

2 / 507