445

Shamil Fi Sinaca Tibbiyya

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Penerbit

المجمع الثقافي

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
للحاسة (١) فيظهر (٢) طعمها، بخلاف الباردة الجامدة؛ فإنها وإن كانت أكثر مقدارًا؛ فإنها تِفهة الطعم، ولا رائحة لها؛ وذلك لأجل البرد. فلذلك، يكون هذا الأفيون - مع برده الشديد - مُرُّ الطعم، حادُّ الرائحة.
وأما سواده، فلأجل سواد الأرضيتين اللتين سواد إحداهما لإفراط البرد وسواد الأخرى لقلة الحرِّ. وقلة سواده لأجل الهوائية، ولأجلها هو خفيفٌ. ولأجل ما فيه من المائية اليسيرة، هو متماسكٌ. ولأجل قلَّة (٣) هذه المائية جدًا هو يشتعل بدهنيته. ولأجل أن جمود أرضيته الباردة هو بإفراط البرد، صار الأفيونُ يذوب إذا جُعل فى الشمس الحارة. ولأجل أن أرضيته كثيرةٌ، هو ينداف (٤) فى الماء؛ لأن أرضيته تتصغر أجزاؤها، وتخالط الماء.
وإنما يذوب الأفيونُ بالشمس، ولا يذوب عند القلى؛ لأن الحرارة النارية الغالبة، شديدةُ اليبوسة، فهى تعقد ما تغلب فيه الأرضية، لا تُذيبه. وأفضل الأفيونِ ما كان رزينًا، حادَّ الرائحة، هشًَّا، سهلَ الانحلال فى الماء، وفى الشمس يشتعل بسهولة، وشعلته غير مظلمة.

(١):. للحساسه.
(٢) ن: فيطهر.
(٣) مكررة فى هـ.
(٤) هـ: يهنذاف، ن: بندا فى!

2 / 506