430

Shamil Fi Sinaca Tibbiyya

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Penerbit

المجمع الثقافي

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
الفصل الخامس فى فِعلِ الأَفسَنتِينِ فى أعضَاءِ الغِذَاءِ
إنك قد علمتَ أن الأَفْسَنْتِينَ «١) بعيدٌ جدًا عن جوهر الغذاء؛ فلذلك (٢) ليس يغذو (٣) شيئًا من الأعضاء. وعلمتَ أنه يقوِّى المعدة، وأن عصارته تضرُّ المعدة وفمها، لما فيها من اللذع - بزيادة الحرارة والنارية - مع قلَّة القَبْضِ المقوِّى، لأجل قلة الأرضية. وكذلك الحشيش (٤) من غير النبطى يضرُّ فم المعدة، بخلاف النبطى فإن النبطى لزيادة أرضيته الباردة القابضة تشتد تقويته لفم المعدة من غير لذع يحدثه؛ لأجل قلة مرارته، ومع ذلك فإنه عَطِرٌ؛ فلذلك هو موافقٌ لفم المعدة وينفع من أورامها؛ لأنه ليس بلاذعٍ كما فى الحشيش.
وجميع أجزاءُ الأَفْسَنْتِينِ وشرابه وعصارته، كل ذلك يردُّ الشهوة جدًا ويقوِّيها (٥)، وذلك إذا استُعمل من مائهِ أو طبيخه، كل يوم، ثلاثُ أوثولاسات (٦) ولزم ذلك عشرة أيام. وهو دواءٌ عجيبٌ لذلك، لما فيه من التقوية مع الجلاء والتجفيف والتنقية من الفضول. وكذلك شرابه يفعل ذلك، إذا أُديم

(١) ن: الافسبتين.
(٢) ن: فكذلك.
(٣):. يغدوا.
(٤) يقصد: الأفسنتين حشيشًا، غير مطبوخ أو معجون.
(٥) سوف يعاود العلاء ذكر ذلك المقدار فيما بعد (انظر تعليقنا عليه هناك)
(٦) ن: أوثلثات.

2 / 489