423

Shamil Fi Sinaca Tibbiyya

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Penerbit

المجمع الثقافي

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
الفصل الثانى فى طَبِيعَة الأَفسَنتِينِ وأَفعَالِهِ على الإِطلاَقِ
إنَّ هذا الدواء، لما كان مركَّبًا من أرضية بعضها باردٌ قابضٌ (١)، وبعضها حارٌّ مُرّ (٢)، ومن ناريةٍ حريفة، ومن هوائيةٍ بها هو خفيف، ومن مائيةٍ ليست بيسيرة؛ فلابد وأن يكون هذا الدواء حارًاّ يابسًا، ولابد وأن تكون حرارته يسيرة؛ لأجل كثرة المائية، ولابد وأن تكون يبوسته زائدة؛ لأن الأرضية كثيرة ويبوسة الأرضية شديدة. وأما المائية فمع ضعف رطوبتها، هى أقل من الأرضية ولذلك فإن هذا الدواء ليس فيه تفاهةٌ ظاهرة. وأما الهوائية التى فيه، فلا تأثير لها فى الرطوبة؛ فلذلك يجب أن تكون يبوسة هذا الدواء شديدةً، خاصةً والجزء النارى فيه جوهره يابسٌ.
وتحليل هذا الدواء يُعين على يبوسته؛ ولذلك هو مجفِّف، وعصارته أشدُّ حرارةً من جِرْمِهِ، وأقلُّ يبوسةً؛ وذلك لأن الأرضية فى العصارة، لابد وأن تكون أقل. وأما النارية فتكون فيها أزيد؛ لأنها لأجل لطافتها تصحب المائية المعتصرة، وتفارق.. (٣) فلذلك تكون هذه العصارة لذاعة، قليلة.. (٤) فلذلك تضر المعدة، مع أن الأَفْسَنْتِيَ نافعٌ لها جدًا. ومنه «٥) أكثر بردًا وتقويةً، وأقل

(١):. باردة قابضة.
(٢):. حارة مرة.
(٣) بياض بالأصل، بمقدار كلمة واحدة، أظنها: الأرضية.
(٤) بياض فى الأصل، بمقدار كلمة واحدة، أظنها: النفوذ.
(٥):. منه.

2 / 482