"والطَّوَّافُ": الذي يدور حول الإنسان والبيت، وغير ذلك.
وهو: "فَعَّال" من طاف يطوف، وهذا (١) الياء للمبالغة، فإن "ضَرَّابًا"، أكثر من "ضَارِب"، وهو الذي يكثر وقوع الفعل منه، ويتكرر مرات.
"وإنَّما": حرف مُرَكَّبٌ من حرفين، هما "إنَّ" و"ما" "فإنَّ" للتحقيق و"ما" كافَّة، فلما دخلت عليها كَفَّتْهَا عن الذي يَخُصُّها، وهو: نصب الاسم، تقول قبل دخولها: "إنَّ زيدًا قائمٌ"، وبعد دخولها "إنَّما زيدٌ قائمٌ".
وحدث لها مع التركيب معنىً مُسْتَجَدٌّ، وهو: قَصْرُ الحكم على الشيء، أو قصر الشيء على الحكم تقول في الأول: "إنما المنطلقُ زيدًا"، وفي الثاني: "إنما زيدٌ المنطلق" فقصرت الانطلاق على زيد، وقصرت زيدًا على الانطلاق.
وهكذا قوله: "إنما هي من الطَّوَّافين" قَصَرَ الِهَّرةَ على الطواف، ولكنه جعلها بعضًا مِنْ كل، بقوله "من الطوافين" فإن القصر غير موجود فيها.