وفي رواية عن عائشة ﵂ أيضًا أنها قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى من لهواته، إنما كان يَتَبَسَّمُ، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرِف ذلك في وجهه، فقالت: يا رسول الله أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيتَهُ عرفتُ في وجهك الكراهية؟ قالت: فقال: «يا عائشة ما يُؤمِّنني أن يكون فيه عذاب، قد عُذِّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾ (٢» (٣).
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في ذكره لفوائد روايات هذا الحديث: «فيه الاستعداد بالمراقبة لله والالتجاء إليه عند اختلاف الأحوال وحدوث ما يخاف بسببه، وكان خوفه ﷺ أن يعاقبوا بعصيان العصاة،
(١) سورة الأحقاف، الآية: ٢٤.
(٢) سورة الأحقاف، الآية: ٢٤.
(٣) مسلم، كتاب الاستسقاء، باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر، برقم ١٤، ١٥، ١٦ [٨٩٩].
1 / 28
المقدمة
ثانيا: الكسوف أو الخسوف: آيتان من آيات الله
رابعا: فوائد الكسوف وحكمه
خامسا: حكم صلاة الكسوف
سابعا: صفة صلاة الكسوف
تاسعا: تدرك الركعة من صلاة الكسوف بإدراك الركوع الأول