285

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Penerbit

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Lokasi Penerbit

جاكرتا

Wilayah-wilayah
Mesir
وَمُعَاشَرَتَهَا بِالمَعْرُوفِ الَّذِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ، أَو طَلَبَ وَلَدٍ صَالِحٍ، أَو إِعْفَافَ نَفْسِهِ؛ أَو إِعْفَافَ الزَّوجَةِ؛ وَمَنْعَهُمَا جَمِيعًا مِنَ النَّظَرِ إِلَى حَرَامٍ؛ أَوِ الفِكْرِ فِيهِ؛ أَوِ الهَمِّ بِهِ، أَو غَيرَ ذَلِكَ مِنَ المَقَاصِدِ الصَّالِحَةِ" (^١).
٣ - أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ -مَوضِعَ الاسْتِدْلَالِ- لَيسَ فِيهِ عَدَمُ النِّيَّةِ! بَلِ
المَفْهُومُ وُجُودُ النِّيَّةِ، وَذَلِكَ مِنْ بَابِ قِيَاسِ العَكْسِ؛ لِقَولِهِ: «لَو وُضِعَ فِي الحَرَامِ؛ أَلَيسَ كَانَ عَلَيهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِنْ وَضَعَهَا فِي الحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ» فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي
تَرْكِ الحَرَامِ، وَالبُعْدِ عَنْهُ، وَابْتِغَاءِ الحَلَالِ عِوضًا عَنْهُ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الحَدِيثِ
أَنَّ الإِمْسَاكَ عَنِ الشَّرِّ صَدَقَةٌ (^٢)، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِالنِّيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى. وَالحَمْدُ للهِ
عَلَى تَوفِيقِهِ.

(^١) شَرْحُ مُسْلِم لِلْنَّوَوِيِّ (٧/ ٩٢).
(^٢) البُخَارِيُّ (١٤٤٥)، وَمُسْلِمٌ (١٠٠٨).

1 / 286