679

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

موته إمساك الصائد له، ومن العلماء من نقل عنه في تفسير طعام البحر غير هذا ممّا لا يلائم سياق الآية، وهؤلاء هم الذين حرّموا أكل ما يخرجه البحر ميّتًا " (١).
وقد وافق اختيار ابن عاشور من سبقه من المفسرين (٢).
حجة أصحاب القول الأول القائلين: إن المراد بـ ﴿وَطَعَامُهُ﴾ ماقذف به البحر ميتًا:
حجتهم في ذلك أن سياق الآية يقتضيه، وهو قول أبي بكر وعمر وجماعة من الصحابة ومن التابعين.
وفي ذلك يقول الطبري: " وأولى هذه الأقوال بالصواب عندنا، قولُ من قال: "طعامه"، ما قذفه البحر، أو حَسَر عنه فوُجد ميتًا على ساحله. وذلك أن الله تعالى ذِكْره ذكر قبله صيدَ الذي يصاد، فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾، فالذي يجب أن يعطف عليه في المفهوم ما لم يُصَدْ منه، فقال: أحل لكم ما صدتموه من البحر، وما لم تصيدوه منه.
وأما"المليح"، فإنه ما كان منه مُلِّح بعد الاصطياد، فقد دخل في جملة قوله:

(١) التحرير والتنوير، ج ٤، ص ٥٢.
(٢) انظر جامع البيان / الطبري، ج ٧، ص ٨٠ - ٨٢، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج ٢، ص ٢٤١، والتفسير الكبير / الرازي، ج ٤، ص ٤٣٨، والجامع لأحكام القرآن/ القرطبي، ج ٦، ص ٢٩٩، والبحر المحيط / أبو حيان، ج ٤، ص ٢٦، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ٥، ص ٣٣٦، وفتح القدير / الشوكاني، ج ٢، ص ٧٨، وروح المعاني / الألوسي، ج ٤، ص ٢٨، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج ٤، ص ٢٥٨، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص ٤١.

1 / 686