678

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

ذاك يحصل مقصود الشارع في فهم المكلف فإن فرّق النظر في أجزائه فلا يتوصل به إلى مراده، فلا يصح الاقتصار في النظر على بعض أجزاء الكلام دون بعض " (١).
الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
١ - مثال صيد البحر:
قال تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (٢).
اختلف المفسرون في المراد من قوله ﴿وَطَعَامُهُ﴾ فقال بعضهم: عنى بذلك ما قذف به إلى ساحل البحر ميتًا، وقال بعضهم: هو المليح من السمك، وقال آخرون هو ما نبت بمائه من زروع البر (٣).
ورجّح ابن عاشور القول الأول لمناسبته للسياق، وهو ما قذف به ساحل البحر أو طفا عليه من الميتة، وهذا قوله: " والذي روي عن جُلّة الصحابة ﵃: أنّ طعام البحر هو ما طفا عليه من ميتة إذا لم يكن سبب

(١) الموافقات في أصول الشريعة / الشاطبي، ج ٣، ص ٤١٣.
(٢) سورة المائدة، الآية (٩٦).
(٣) انظر هذه الأقوال في جامع البيان للطبري، ج ٧، ص ٨٠ - ٨٢، وزاد المسير لابن الجوزي، ج ١، ص ٥٨٨

1 / 685