495

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

وكذلك خرجت الآيسة بقوله تعالى: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ " (١).
كما أكّد الشنقيطي هذا المعنى بقوله: " ظاهر هذه الآية شمولها لجميع المطلقات، ولكنه بين في آيات أخر خروج بعض المطلقات من هذا العموم، كالحوامل المنصوص على أن عدتهن وضع الحمل، في قوله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، وكالمطلقات قبل الدخول المنصوص على أنهن لا عدة عليهن أصلًا، بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ أما اللواتي لا يحضن، لكبر أو صغر، فقد بين أن عدتهن ثلاثة أشهر في قوله: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ " (٢).
القول الراجح:
إن الآية محكمة وليست منسوخة، كما قرّر ذلك ابن عاشور بناءً على القاعدة حيث يقول: "والحق أن دعوى كون المخصص المنفصل ناسخًا، أصلٌ غيرُ جدير بالتأصيل؛ لأن تخصيص العام هو وروده مُخْرَجًا منه بعض الأفراد بدليل، فإن مجيء العمومات بعد الخصوصات كثير، ولا يمكن فيه القول بنسخ

(١) فتح القدير / الشوكاني، ج ١، ص ٢٣٤.
(٢) أضواء البيان / الشنقيطي، ص ٦٤.

1 / 501