494

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ فهذه العجوز قد قعدت من الحيض ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فهذه البكر التي لم تبلغ الحيض فعدتها ثلاثة أشهر وليس الحيض من أمرهما في شيء.
ثم نسخ من الثلاثة قروء الحامل فقال: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فهذه أيضا ليست من القروء في شيء إنما أجلها أن تضع حملها " (١).
حجة القائلين: إن الآية محكمة:
قال ابن عطية: " و(المطلقات) لفظ عموم يراد به الخصوص في المدخول بهن، ولم تدخل في العموم المطلقة قبل البناء ولا الحامل ولا التي لم تحض ولا القاعد " (٢).
وقال الشوكاني: " قوله:: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾ يدخل تحت عمومه المطلقة قبل الدخول، ثم خصص بقوله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ﴾ (٣) فوجب بناء العام على الخاص، وخرجت من هذا العموم المطلَّقة قبل الدخول، وكذلك خرجت الحامل بقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾

(١) انظر الناسخ والمنسوخ / قتادة، ج ١، ص ٣٥.
(٢) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ١، ص ٣٠٤.
(٣) سورة الأحزاب، الآية (٤٩).

1 / 500