يسمع فإن سمع منه ففرض ألا يكتب فإن كتب فواجب أن لا ينظر فيه. إلى غير ذلك مما ذكره في المقدمة وهذا سبيله في كثير من رسائله.
ولكنه عند البحث يتخلى عن هذا التواضع وتبدو له المظاهر الآتية:
١ - سعة الخيال: فإنه أبرز صورة من خياله الواسع تدل على أنه كان لبقًا في اختراع الأخيلة قادرًا على تخير الأساليب التي تنفذ كلماته إلى أعماق القلوب فقد جعل نفسه كأنه أشرف على الموت وجاءه الملك فأراد أن يدافعه فذكر له أصل ملك واشتقاقه ثم دار الحديث بينه وبين منكر ونكير إلى أن جرى ما جرى بينه وبين رضوان واتخذ ذلك وسيلة لغايات منها إيجاد مناسبة بين الألفاظ الذى ذكرها وإحداث صلة تربط بعضها ببعض.
ومنها إيصال هذه المباحثات إلى النفوس بغير سآمة ولا ملل وأنه لو سردها ثم تكلم من واحد بعد الآخر لتسرب الملل إلى القارئ ولكنه أورد بعضها على شكل محاورة مع ملك وبعضها على سبيل التعجب ممن يتمتع بشيء من النعيم وهو لا يعرف اسمه ولا وزنه ولا ولا.
٢ - نقده العلماء والأئمة: وبعد أن تواضع ما تواضع في المقدمة وجعل منزلته إلى الجهال أدنى منها إلى العلماء ترك ذلك كله ووقف موقف من لا يثق بغيره حتى يكاد يخيل إلى القارئ أنه في مقدمة الرسالة غيره فيما بعدها ويتجلى لك نقد الأئمة في مثل قوله: وقد يقع في الكتب ألفاظ مستغلقة فمنها ما يكون تعذر فهمه من قبل عبارة واضع الكتاب وعلى ذلك جاءت عبارة سيبويه في بعض المواضع.
وقوله: أليس صاحبكم سيبويه زعم أن الياء ... قلت قد زعم
مقدمة / 13
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات