الياء في آية معتلة ولأن هذه الألف من نفس الحرف والف شكايةٍ ودرايةٍ زائدة وليست منقلبةً عن شيءٍ (١) والقول الثاني في آية أن أصلها ايّة بالتشديد وأنهم فروا من المشدَّد إلى الألف كما فروا إلى الياء في دينار وجمعه يدل على أن أصله دنار ولولا ذلك لقالوا ديانير ولم يقولوا دنانير (٢) واستثقالهم للياء أكثر من استثقالهم لغيرها من الحروف والألف أخف حروف اللين وكان القلب هاهنا أولى منه ف قولهم حاري إذا نسبوا إلى الحيرة يقولون رجل حاري وإنما القياس حيري ففروا إلى الألف (٣).
(١) قلنا أن الواو والياء إذا وقعتا طرفا بعد الف زائدة تقلبان الفًا ثم همزة مثل كساء ورداء وإذا كانت بعدهما تاء تأنيث يعتد بها فلا يعتبران طرفين فتبقى الواو والياء على حاليهما ولا تقلبان مثل شقاوة وسقاية فإذا أردت ترخيمهما بحذف التاء قلت ياشقاء وياسقاء بابدال الواو والياء همزة لوقوعهما آخرًا إثر الف زائدة على لغة من لا ينتظر ويا شقاو. ويا سقاي على لغة من ينتظر وهي الكثيرة راجع جمع الجوامع ج ١ ص ١٨٥ والرضي على الكافية ج ١ ص ١٥٥
(٢) الدينار فارسي معرب أصله دنار بتشديد النون بدليل قولهم في جمعه دنانير وفي تصغيره دنينير والجمع والتصغير يردان الأشياء إلى أصولها فقلبت احدى النونين ياء لئلا يلتبس بالمصادر التي تجيء على فعال ككذاب وقال أبو منصور دينار وقيراط وديباج أصلها أعجمية غير أن العرب تكلمت بها قديمًا فصارت عربية وزعم بعضهم أن أصله فيعال ورد بأنه لو كان كذلك لوجدت الياء في الجمع قال سيبويه في ج ٢ ص ٤٢٧ في باب التحقير ومن ذلك أيضًا قيراط ودينار تقول قريريط ودنينير لأن الياء بدل من الراء والنون إلا تراهم قالوا دنانير وقراريط وصرح في ص ٣١٣ أن الياء تبدل من مكان الحرف المدغم نحو قيراط ودينار فراجعه
(٣) الحيرة بلد بجني الكوفة والنسبة إليها حيري على القياس وحاري على غير قياس قال ابن سيده وهو من نادر معدول النسب قلبت الياء فيه ألفًا وهو قلب شاذ نادر
1 / 104
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات