فإنهم لا يتزوجون من مثل هذه إلا اضطرارا واجتنابا لما لا تحمد عقباه ، إذ يؤدي ذلك أحيانا إلى اعتناقهم الدين الإسلامي. وسبب فحص العروس هو لكيلا يخدع الأزواج ، وكذلك لإبقاء الفتيات متهيبات حذرات.
أما عقائدهم في خلق العالم (1)، فيقولون إن الملاك جبرائيل أخذ على عاتقه خلق العالم على ما أمره الله به. فأخذ معه ثلاثمائة وستة وثلاثين ألف شيطان ، وجعل الأرض خصبة للغاية ، بحيث إذا زرعت في الصباح حصدت في المساء ، وإن هذا الملاك علم آدم الغرس والزرع وكل العلوم الأخرى اللازمة. وهذا الملاك صنع الكرات السبع السفلى ، أصغرها يصل إلى مركز الكون بالوجه الذي عليه السماوات. وكلها مرسومة الواحدة في داخل الأخرى ، وهذه الكرات تختلف في معدنها : فالأولى التي تلي المركز من الحديد ، والثانية من الرصاص ، والثالثة من الشبه ، والرابعة من النحاس ، والخامسة من الفضة ، والسادسة من الذهب ، والسابعة من التراب. وهذه الأخيرة تحتوي على جميع ما في غيرها من مواد ، وهي رأس الكل كما أنها أكثرها خصبا وثمرا للإنسان وأوفقها لحفظ الجنس البشري. أما الكرات الأخرى فالظاهر أنها صنعت لتحطيم البشرية. ويعتقدون أن فوق كل سماء ماء. ويستنتجون من ذلك أن الشمس تسبح في سفينة فوق الماء ، وأن صاري تلك السفينة صليب ، وأن عددا كبيرا من الغلمان والخدم يقودون سفينتي الشمس والقمر. وعدا ذلك ، فعندهم صورة قارب يقولون إنه للملاك باكان ( Bacan ) الذي يرسله الله لزيارة الشمس والقمر ولرؤية ما إذا كانا يتحركان حركة صحيحة أم لا.
أما بخصوص العالم الآخر والحياة الآتية (2)، فيعتقدون أن ليس من عالم
Halaman 78
* المقدمة
** 1 سبب الترجمة :
** 2 النسخة التي استندنا إليها :
** 3 ماذا أخذنا ، وماذا تركنا من الرحلة؟
** 4 طريقة المؤلف في التدوين :
** 5 تعليقاتنا :
** 6 تصحيف الأعلام في الأصل :
** 7 الفهارس :
** 8 كلمة شكر :
* جان بابتيست تافرنييه
* JEAN BAPTISTE TAVERNIER
* (1605 1689 م)
* الفصل الثالث
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الكلام على الطرق العديدة من حلب الى اصفهان بوجه عام
* وطريق البادية بوجه خاص
* الفصل الرابع
* من الكتاب الثاني من الرحلة
* الطريق بين حلب وأصفهان ، عبر ما بين النهرين وبلاد آشور ،
* وهو الطريق الذي سلكته في رحلتي الثالثة الى الهند وجزرها
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* نسخة الكلام على الطريق من نينوى إلى أصفهان
* الفصل السادس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الفصل السابع
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* مواصلة الطريق الذي سلكه المؤلف في رحلته الرابعة في آسيا ،
* وخاصة سفره في دجلة من نينوى إلى بابل (بغداد)
* صورة مدينة بغداد
* يستغرق الطواف حول بغداد زهاء ساعتين
* الفصل الثامن
* اكمال الطريق من بغداد إلى البصرة
* والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
* الفصل الرابع
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق الآخر من حلب الى توريز [تبريز]
* وهو المار بالجزيرة وغيرها من البلدان
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق من حلب الى اصفهان ، مارا بالبادية الصغيرة وكنكور
** والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :