يخلف أباه وجب علي القول إن نصارى تلك الأنحاء ، يتزوج أساقفتهم وكهنتهم كسائر الناس ، غير أنه إذا توفيت زوجتهم الأولى ، لا يباح لهم التزوج بأخرى ما لم تكن عذراء. هذا إلى أن من ينخرط في سلك الكهنوت ، يجب أن يكون من سلالة الأساقفة ، وأمه يجب أن تكون عذراء حين زواجها. ويطيل أساقفتهم لحاهم ، ويعلقون على صدورهم صليبا مثبتا بدبوس (1).
وفي الاحتفال بزواج ما ، يذهب الأقارب والمدعوون مع العريس إلى بيت العروس ، ويحضر الأسقف أيضا ، فيسأل العروس التي تكون جالسة تحت مظلة عما إذا كانت عذراء؟ فإن كان الجواب بأنها كذلك ، يطلب منها أن تؤيد ذلك باليمين ، ثم يعود إلى الضيوف ، فيبعث بزوجته مع نساء أخريات ماهرات لفحصها فإن وجدنها عذراء حقا ، تعود زوجة الأسقف فتؤدي اليمين بصحة الأمر. وحينئذ يذهب الجميع إلى النهر ، ويعيد الأسقف تعميد الاثنين المزمع عقد زواجهما. ثم يعودون إلى البيت ، ويقفون في الطريق قبيل وصولهم إليه ، فيأخذ العريس بيد عروسه ويقودها سبع مرات من مكان الحشد إلى البيت وبالعكس ، والأسقف يتبعهم في كل مرة ، ويتلو صلاة معينة. ثم يدخلون الدار ويجلس العروس والعريس معا تحت مظلة ، واضعا كل منهما ذراعيه قبالة الآخر. ويعود الكاهن إلى الصلاة طالبا منهما أن يحنيا رأسيهما معا ثلاث مرات ، ثم يفتح كتابا في عرافة المستقبل ، ليستطلع أوفق يوم لعقد زواجهما فيخبرهما به (2). اما إذا لم تجد زوجة الأسقف العروس عذراء ، فإن الأسقف لا يواصل مراسم الزواج. فإذا كان الشاب لا يزال راضيا بالفتاة ، عليه أن يذهب إلى كاهن أوطأ درجة ، ليقوم بالاحتفال. ولهذا ، يرى الناس أن من العار الكبير عقد الزواج من غير حضور الأسقف. فإذا تم الزواج على يد الكاهن ، كان ذلك دليلا على أن العروس ليست عذراء.
وبما أن الكهنة يعتبرون زواج المرأة وهي غير عذراء خطيئة كبيرة أيضا ،
Halaman 77
* المقدمة
** 1 سبب الترجمة :
** 2 النسخة التي استندنا إليها :
** 3 ماذا أخذنا ، وماذا تركنا من الرحلة؟
** 4 طريقة المؤلف في التدوين :
** 5 تعليقاتنا :
** 6 تصحيف الأعلام في الأصل :
** 7 الفهارس :
** 8 كلمة شكر :
* جان بابتيست تافرنييه
* JEAN BAPTISTE TAVERNIER
* (1605 1689 م)
* الفصل الثالث
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الكلام على الطرق العديدة من حلب الى اصفهان بوجه عام
* وطريق البادية بوجه خاص
* الفصل الرابع
* من الكتاب الثاني من الرحلة
* الطريق بين حلب وأصفهان ، عبر ما بين النهرين وبلاد آشور ،
* وهو الطريق الذي سلكته في رحلتي الثالثة الى الهند وجزرها
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* نسخة الكلام على الطريق من نينوى إلى أصفهان
* الفصل السادس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الفصل السابع
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* مواصلة الطريق الذي سلكه المؤلف في رحلته الرابعة في آسيا ،
* وخاصة سفره في دجلة من نينوى إلى بابل (بغداد)
* صورة مدينة بغداد
* يستغرق الطواف حول بغداد زهاء ساعتين
* الفصل الثامن
* اكمال الطريق من بغداد إلى البصرة
* والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
* الفصل الرابع
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق الآخر من حلب الى توريز [تبريز]
* وهو المار بالجزيرة وغيرها من البلدان
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق من حلب الى اصفهان ، مارا بالبادية الصغيرة وكنكور
** والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :