وفي السادس من آذار ، غادرت حلب برفقة اثنين من الرهبان الكبوشيين ، وهما الأب روفائيل والأب ايفس ( Yves ) وبندقي اسمه دومنيكو دي سنتيس. ( Dominico de Santis )
ومن حلب إلى البيرة (1) (Bir) القائمة عند معبر الفرات ، مسيرة أربعة أيام للراكب ، والبقعة كثيرة الأحراش وفيرة الزروع.
وفي السابع من آذار ، أعاقنا المطر الغزير عن بلوغ المحطة المعتادة ، فلم نصل إلى تل باشر (2)، البلدة التي تلي البيرة ، ولما لم نجد خانا نبيت فيه ، اضطررنا إلى الوقوف على بعد فرسخ منها في هذا الجانب واللجوء إلى كهف يسع ثلاثمائة حصان ، وهو كهف يلجأ إليه غالبا البدو أو رعاة البقر الذين يعيشون عيشة الأعراب ، إما في كهوف أو في أكواخ حقيرة. وكان النقر قد تمادى في هذا الكهف ، فكثرت فيه التجاويف التي صارت تبدو غرفا صغيرة. أما رئيس قافلتنا (الكروان باشي) فإنه حذرنا من وجود كمين في ذلك الكهف سبقنا لاستطلاع المكان ، فوجده خاليا خاويا ، فاسترحنا هناك تلك الليلة. وفي الليلة الثانية ، نزلنا في ميزار ( Mezara ) وهي قرية صغيرة لا خان فيها. ولم نمر في طريقنا إليها بما يستحق الذكر. إلا أن قرب الكهف ، في الجبل ، ماء طيبا قراحا. وكان فوق الجبل سابقا حصن لا تزال بعض أخربته بادية للعيان. وتشرف قمته بامتداد البصر على منظر جميل أخاذ. فهناك حيث توجهت السهول اليانعة ، والأراضي الخصبة التي تسقيها جداول مختلفة يأتي ماؤها من الفرات. كما أن كل النهيرات التي تعبرها من حلب إلى البيرة مستمدة من الفرات ذاته.
وفي اليوم الرابع من مغادرتنا حلب ، وهو اليوم التاسع من آذار ، بلغنا
Halaman 30
* المقدمة
** 1 سبب الترجمة :
** 2 النسخة التي استندنا إليها :
** 3 ماذا أخذنا ، وماذا تركنا من الرحلة؟
** 4 طريقة المؤلف في التدوين :
** 5 تعليقاتنا :
** 6 تصحيف الأعلام في الأصل :
** 7 الفهارس :
** 8 كلمة شكر :
* جان بابتيست تافرنييه
* JEAN BAPTISTE TAVERNIER
* (1605 1689 م)
* الفصل الثالث
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الكلام على الطرق العديدة من حلب الى اصفهان بوجه عام
* وطريق البادية بوجه خاص
* الفصل الرابع
* من الكتاب الثاني من الرحلة
* الطريق بين حلب وأصفهان ، عبر ما بين النهرين وبلاد آشور ،
* وهو الطريق الذي سلكته في رحلتي الثالثة الى الهند وجزرها
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* نسخة الكلام على الطريق من نينوى إلى أصفهان
* الفصل السادس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الفصل السابع
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* مواصلة الطريق الذي سلكه المؤلف في رحلته الرابعة في آسيا ،
* وخاصة سفره في دجلة من نينوى إلى بابل (بغداد)
* صورة مدينة بغداد
* يستغرق الطواف حول بغداد زهاء ساعتين
* الفصل الثامن
* اكمال الطريق من بغداد إلى البصرة
* والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
* الفصل الرابع
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق الآخر من حلب الى توريز [تبريز]
* وهو المار بالجزيرة وغيرها من البلدان
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق من حلب الى اصفهان ، مارا بالبادية الصغيرة وكنكور
** والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :