624

Surat Surat Al-Murtada

رسائل الشريف المرتضى

Editor

السيد أحمد الحسيني

Penerbit

دار القرآن الكريم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1405 AH

Lokasi Penerbit

قم

يكون بفعله الجور عادلا، ولا بفعله الخطأ مصيبا ولا بفعله الفساد مصلحا إذا، فإن قالوا بذلك، قيل لهم: فما أنكرتم أن لا يكون الخطأ والجور من فعله إذ كان مصيبا عادلا في جميع فعله. فإن قالوا بذلك، تركوا قولهم وصاروا إلى قول أهل الحق: إن الله لا يفعل خطأ ولا جورا ولا باطلا ولا فسادا.

ويقال لهم: أتقولون إن الله يفعل الظلم ولا يكون ظالما؟ فمن قولهم:

نعم. يقال [لهم] 1: فما الفرق بينكم وبين من قال إنه ظالم وأنه لم يفعل ظلما؟ وإن قالوا: [إنه] 2 لا يجوز أن يكون ظالما إلا من فعل ظلما، قيل لهم:

وكذلك لا يجوز أن يكون للظلم فاعلا ولا يكون ظالما، بل يجب أن يكون من كان للظلم فاعلا أن يكون ظالما.

ويقال لهم: أليس من قولكم إن الله خلق الكفر في الكافرين ثم عذبهم عليه؟

فإذا قالوا: نعم. يقال لهم: فما أنكرتم أن يضطرهم إلى الكفر ثم يعذبهم عليه؟ فإن قالوا: لو اضطرهم إلى الكفر لم يكونوا مأمورين ولا منهيين لأنه لا يجوز أن يؤمروا ولا ينهوا بما اضطرهم إليه. قيل لهم: ولو كان الكفر قد خلق فيهم لم يكونوا مأمورين ولا منهيين لأنه لا يجوز أن يؤمروا وينهوا بما خلق الله فيهم، وكلما اعتلوا بعلة عورضوا بمثلها.

وإن قالوا: إن الله اضطرهم إلى الكفر. قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون [قد] 3 حملهم عليه وأجبرهم، [عليه] وأكرههم. فإن قالوا بذلك [فقد] 3 صاروا إلى قول جهم أنه لا فعل للعباد وإنما هم كالحجارة تقلب وإن لم تفعل شيئا كالأبواب تفتح وتغلق وإن لم تفعل شيئا، ولزمهم ما لزم جهما.

.

Halaman 213