623

Surat Surat Al-Murtada

رسائل الشريف المرتضى

Editor

السيد أحمد الحسيني

Penerbit

دار القرآن الكريم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1405 AH

Lokasi Penerbit

قم

فلا بد لهم أن لا يروا الشكر لله على العباد واجبا، فيخرجوا من دين أهل القبلة.

ويقال لهم: أليس الله بفعله للصواب مصيبا؟ فمن قولهم: نعم يقال لهم:

فإذا زعمتم أنه قد جعل الخطأ فما أنكرتم أن يكون مخطئا؟ فإن قالوا: إنه مخطئ، بان كفرهم، وإن قالوا: لا يكون بفعله للخطأ مخطئا. قيل لهم: فما أنكرتم أن لا يكون بفعله للصواب مصيبا كما لم يكن بفعله للخطأ مخطئا؟ وكلما اعتلوا بعلة عورضوا بمثلها.

ويقال لهم: أليس الله عز وجل مصلحا للمؤمنين بما خلق فيهم من الصلاح؟

فإذا قالوا: نعم. قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون مفسدا للكافرين بما خلق فيهم من الكفر والفساد؟ فإن قالوا بذلك. قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون ظالما بما خلق فيهم من الظلم؟ فإن أبوا ذلك يسألوا الفصل بينهما ولن يجدوه، وإن قالوا: إنه ظالم، فقد وضح شتمهم الله تعالى.

ويقال لهم: أتقولون إن الله مصيب عادل في جميع ما خلق؟ فإذا قالوا:

نعم. قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون جميع ما خلق صوابا وعدلا إن كان عادلا مصيبا في خلقه 1. فإن قالوا: إن جميع ما خلق عدل وصواب. قيل لهم: أفليس من قولكم إن الظلم والكفر والخطأ عدل وصواب. فإن قالوا: إن ذلك عدل وصواب. قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون [ذلك] 2 حقا وصلاحا.

فإن قالوا: بذلك فقد وضح فساد قولهم ولزمهم أن يكون الكافر عادلا بفعله الكفر وأن يكون مصيبا محقا 3 مصلحا أكان فعله عدلا وصوابا وحقا وصلاحا.

فإن أبوا أن يكون الكفر صلاحا وصوابا وحقا وعدلا قيل لهم: فما أنكرتم أن لا .

Halaman 212