له الشيطان في صورة ويشير إلى نفسه – أي- أنا ربك" قال الترمذي: هذا فتنة عظيمة. وكانوا يستحبون إذا وضع الميت في اللحد أن يقال: اللهم أعذه من الشيطان الرجيم.
فهذه سنة رسول الله ﷺ في أهل القبور بضعا وعشرين سنة. وهذه سنة الخلفاء الراشدين، وطريقة جميع الصحابة والتابعين، فبدل أهل البدع والضلال قولا غير الذي قيل لهم، فإنهم قصدوا بالزيارة التي شرعها رسول الله ﷺ إحسانا إلى الميت وإلى الزائر سؤالهم الميت والاستغاثة به، وليس هذا إلا الفتنة التي قال فيها عبد الله بن مسعود ﵁: "كيف إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، وينشأ فيها الصغير تجري على الناس ويتخذونها سنة، إذا غيرت قيل غيرت السنة.
قال: وقال ابن القيم في إغاثته:
هذا يدل على أن العمل إذا جرى على خلاف السنة فلا اعتبارولا التفات إليه، وقد جرى على خلاف السنة منذ زمن طويل، فإذًا لابد أن تكون شديد التوقي من محدثات الأمور، وإن اتفق عليهالجمهور، فلا يغرنك إطباقهم على ما حدث بعد الصحابة، بل ينبغي لك أن تكون حريصا على التفتيش عن أحوالهم وأعمالهم، فإن أعلم الناس وأقربهم إلى الله أشبههم بهم، وأعلمهم بطريقتهم، إذ عنهم أخذ الدين وهم أصول في نقل الشريعة من صاحب الشرع، فلا بد لك أن لا تكترث بمخالفتك لأهل عصرك في موافقتك لأهل عصر النبي ﵇، إذ قد جاء في الحديث: "إذا اختلف
1 / 70
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط