والأدلة على هذا من الكتاب والسنة كثيرة، وكذا كلام العرب، قال كعب بن أسد الغنوي:
وداع دعا يا من يجيب إلى النداء ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب
فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة ... لعل أبا١ المغوار منك قريب
وقال آخر:
فخير نحن عند الناس منكم ... إذا الداعي المثوب قال يالا
وقال آخر:
فقلت ادعي وأدعو فإن انـ ... ـدى لصوت أن ينادي داعيان
وفسر قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ [فصلت - ٣٣] بالمؤذن، وهو الذي ينادي بالصلاة.
= وإسناده ضعيف، علته: الصلب – بالباء "الموحدة" هذا هو الصحيح في اسمه، كمارجحه الخطيب واعتمده الدارقطني وحققه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسيرابن جرير ٣/٤٨٠، ٤٨١ – بن حكيم وهو مجهول قاله ابن حجر في اللسان٣/١٩٥. ونقل عن العلائي قوله: لم أر للصلت ذكرا في كتب الرجال اهـ وتعقبه بأن الدارقطني قد ذكره في المؤتلف والمختلف.
وللحديث علة ثانية وهي الاضطراب، فتارة يرويه الصلب عن أبيه عن جده. وتارة يرويه عن رجل من الأنصار عن أبيه عن جده.. كم عند الدارقطني والخطيب وغيرهما. تنبيه: ذكر الشيخ الفاضل محمد رشيد رضا في تعليقه على تفسير ابن كثير أن الذهبي قال في الميزان عن الصلت: مجهول.. اهـ قلت: هذا من كلام الحافظ في اللسان. ولم أر الذهبي ترجم للصلت في الميزان. لذا تعقبه ابن حجر فأورده في اللسان.
وقال ﵀ أيضا: ".. وزاد الحافظ في لسان الميزان: إنه ليس للصلت ولا لأبيه ولا لجده ذكر في كتب الرجال.." قلت: صواب عبارة ابن حجر: "في كتب الرواة".
١ في الطبعتين: "أبي".
1 / 36
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط