فتبين أن المطلوب منهم بهذه الكلمة ترك عبادة الآلهة، وذلك الترك لا يدخل أحد في الإسلام إلا به، كما قال آزر لابنه إبراهيم ﵇: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ وهذا هو معنى الحنيف في قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل - ١٢٠] وفسر "الحنيف" بأنه المقبل على الله، المعرض عما سواه. قاله ابن القيم.
وقال ابن كثير: الحنيف المنحرف عن الشرك قصدا إلى
التوحيد.
وكل سورة من القرآن ففيها ما يدل على هذا التوحيد، فتارة يأمر الله به عباده، وتارة ينهاهم عن الشرك المنافي له، كما سنذكر بعض ذلك إن شاء الله في هذا الجواب، وبالله التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
القسم١ الثالث:
توحيد الأسماء والصفات وهو العلم والاعتقاد بأن الله تعالى بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، حي قيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، منزه عن كل عيب ونقص، له المشيئة النافذة، والحكمة البالغة، سميع، بصير، رؤوف، رحيم، على العرش استوى، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، سبحان الله عما يشركون، له الأسماء الحسنى والصفات العلى.
١سقطت: "القسم" من ط الثانية.
1 / 25
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط